المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٥ - الاستعارة
مثلا إنما نقل للمشبه اعني الرجل الشجاع تبعا لنقل معناه أي معنى لفظ اسد إليه اي إلى الرجل الشجاع.
(و إذا كان نقل إسم المشبه به) أي لفظ اسد (إلى المشبه) اي الرجل الشجاع (تبعا لنقل معناه إليه بمعنى انه أثبت له معنى الاسد الحقيقي ادعاء ثم اطلق عليه اسم الاسد كان الاسد مستعملا فيما وضع له فلا يكون مجازا لغويا بل عقليا بمعنى ان العقل تصرف فيه و جعل الرجل الشجاع من جنس الاسد و) من المعلوم ان (جعل ما ليس في الواقع واقعا مجاز عقلي) بالمعنى الذي أوضحناه آنفا.
(و لهذا اي و لأن إطلاق اسم المشبه إنما يكون بعد ادعاء دخوله في جنس المشبه به صح التعجب) الذي أصله إن يشاهد الانسان وقوع امر غريب او حصول شيء من مورد لم تجر العادة على حصوله منه (في قوله اي قول ابي الفضل بن عميد في غلام قام على رأسه يظلله) من الشمس قامت تظللني اي توقع الظل على من الشمس نفس أعز على من الشمس قامت تظللني و من عجب و يروي) البيت بدل و من عجب (فأقول يا عجبا و من عجب شمس أي انسان كالشمس في الحسن و البهاء تظللني من الشمس فلو لا انه إدعى له) أي للغلام (معنى الشمس الحقيقي و جعله شمسا على الحقيقة لما كان لهذا التعجب معنى) اي لا يصح التعجب (إذ لا تعجب في ان يظلل إنسان حسن الوجه انسانا آخر) بخلاف الشمس الحقيقي فأن تظليله انسانا من الشمس أمر غريب و ذلك لأن الشمس لا يرتسم ظل تحتها على الانسان إلا إذا حال بينه و بينها جسم كثيف يحجب نورها و اما إذا كان الحائل بينهما شيء له نور فلا يرتسم ظل تحتها على الأنسان لأن النور لا يحجب النور فاذا جعل ذلك الغلام شمسا حقيقة على سبيل الأدعاء استغرب فتعجب و ذلك