المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٣ - الاستعارة
حقيقة الخ فراجع ان شئت.
(و قيل انها) أي الاستعارة (مجاز عقلي) و مما يجب ان يعلم ههنا انه ليس المراد بالمجاز العقلي اسناد الفعل أو ما هو بمعناه إلى غير ما هو له على ما مر في بحث الأسناد الخبري لأنه كما بين هناك التصرف في الاسناد بجعله لغير ما هو له و ذلك غير متحقق هنا بل المراد هنا بالمجاز العقلي التصرف في أمر عقلي اي ما يدرك بالعقل و هو المعاني العقلية و الى ما ذكرنا اشار بقوله (بمعنى ان التصرف في أمر عقلي) و هو الادعاء الآتي (لا) في امر (لغوي) و هو لفظ الأسد مثلا بمعنى ان المتكلم لم ينقل اللفظ إلى غير معناه بل أستعمله في معناه بعد التصرف في المعنى بأن جعل المعنى معنى آخر ادعاء و إلى ذلك اشار بقوله (لأنها) أي الاستعارة اي لفظ الأسد مثلا (لم تطلق على المشبه) أي الرجل الشجاع مثلا (إلا بعد ادعاء دخوله اي دخول المشبه في جنس المشبه به) أي الأسد (بأن جعل الرجل الشجاع فردا من افراد الأسد) إدعاء و حاصل الفرق أن الكلام هناك في ان الاسناد هل جاز موضعه الأصلي ام لا و ههنا في أن اللفظ هل جاز موضعه الاصلي ام لا فتأمل جيدا فأنه دقيق و بالتأمل حقيق و من هنا قيل ان الفرق بين ادعاء السكاكي الذي تقدم الكلام فيه في بحث الأسناد الخبري و بين هذا الادعاء أحوج شيء الى التأمل و قد اشرنا الى ذلك آنفا.
و قوله (كان جواب لما استعمالها أي استعمال الاستعارة في المشبه كأستعمال الأسد في الرجل الشجاع مثلا استعمالا فيما وضعت له) لبداهة أن التصرف و الادعاء المذكور صير الرجل الشجاع من افراد الاسد الذي وضعت لفظة الأسد له فتكون حقيقة لغوية و مجازا عقليا.
(و إنما قلنا إنها لم تطلق على المشبه إلا بعد الأدعاء المذكور لأنها لو لم