المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٢ - الاستعارة
المعنيين.
(و ذكر صاحب المفتاح في قوله فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ أن الظاهر من اللباس عند أصحابنا) البيانيين (الحمل على التخييل) أي الاستعارة التخييلية و ذلك بأن يشبه الجوع في التأثير بذي اللباس القاصد للتأثير المبالغ فيه فيخرج له حينئذ صورة وهمية شبيهة باللباس و يطلق عليه اسمه كما يأتي انه معنى التخييل على رأي السكاكي.
(و إن كان يحتمل عندي ان يحمل على التحقيق) أي الاستعارة التحقيقية (و هو ان يستعار لما يلبسه الأنسان عند جوعه من انتقاع اللون و تغيره) عطف تفسير لما قبله (و رثاثة الهيئة) أي ضعفها و حقارتها (و فيه) اي في نسبة القول بالتخييل إلى الأصحاب (بحث لأن كلام صاحب الكشاف) و هو من أعاظم هذا الفن (مشعر بأنه) أي اللباس في الآية (استعارة تحقيقية يحتمل ان تكون عقلية و ان تكون حسية) و إنما قلنا انه مشعر بذلك (لأنه قال) في تفسير الآية (شبه ما غشى الانسان و التبس به من بعض الحوادث باللباس لأشتماله على اللابس و الحادث الذي غشيه يحتمل أن يريد به الضرر الحاصل من الجوع فتكون عقلية و) يحتمل (ان يريد انتقاع اللون و رثاثة الهيئة) أي سيئها (فتكون حسية كما ذكره السكاكي) و قد ذكر آنفا.
(و بالجملة ليس المشبه هو الجوع بل الأمر الحادث عنده فتوهم كونه تشبيها لا استعارة غلط على ما وقع في بعض الشروح من انه تشبيه من قبيل لجين الماء) و قد تقدم ذلك في أول بحث تقسيم التشبيه بأعتبار اداته مفصلا فراجع ان شئت.
(قال المصنف) في الأيضاح و المقصود من نقله لكلام المصنف أفادة أن المصنف يجعل نحو زيد اسد و رأيت زيدا اسدا و رأيت به اسدا تشبيها بليغا