المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦١ - الاستعارة
يقال شائك مثل قائل فلو قلبت العين الى موضع اللام و اللام الى موضع العين و قيل شاكي على وزن فالع واعل اعلال قاض و اعرب أعرابه او حذف العين حتى يبقى شاك و اعرب أعراب زيد كان كلا الوجهين شاذا انتهى و ههنا وجه ثالث نقله الرضي عن سيبويه و هذا نصه انهم انما التجأوا إلى القلب في لاث و شاك خوفا من الهمزة بعد الالف و أما في نحو جاء (اسم فاعل جاء يجييء) فيلزم همزة واحدة بعد الالف سواء قلب اللام الى موضع العين أولا قال سيبويه و أكثر العرب يقولون لاث و شاك بحذف العين الى أن قال و يجوز ان يكون اصل لاث و شاك لوث و شوك مبالغة لائث و شائك كعمل في عامل و ليث في لائث فيكونان ككبش صاف و يوم راح انتهى.
(مقذف أي رجل شجاع قذف) بكسر الذال مخففة في الموضعين لا مشددة كما توهم و إلا صار كثيرا ضايعا فتأمل (به كثيرا إلى الوقائع) و الحروب (و قيل قذف باللحم و رمى به) تفسير لما قبله أي زاد اللّه اجزاء لحمه حتى صار لحمه كثيرا (فصار له جسامة) أي عظمة في البدن (و نبالة) عطف تفسير لجسامة (تمامه) أي تمام البيت (له لبد اظفاره لم تقلم) قال في المصباح اللبد وزان حمل ما يتلبد من شعر او صوف و اللبدة اخص منه انتهى و إلى الأخصية أشار بقوله (لبدة الأسد ما تلبد من شعره على منكبيه و التقليم مبالغة القلم و هو القطع فالأسد ههنا مستعار للرجل الشجاع و هو أمر متحقق حسا) يشار اليه بالبصر.
(و قوله أي و العقلي كقوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) و هو في الأصل الطريق الذي لا اعوجاج فيه استعير لأمر عقلي (أي الدين الحق و هو ملة الأسلام) أي الاحكام الشرعية (و هذا) المعنى المجازي للصراط ألمستقيم (امر متحقق عقلا لا حسا) و وجه الشبه التوصل الى المطلوب في كل من