المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٨ - الاستعارة
إلى اللزوم الخارجي (أما ان يكون أحدهما) اي المعنى الحقيقي و المجازي (جزء للآخر كالقرآن للبعض) أي كأستعمال القرآن الموضوع لمجموع ما بين الدفتين في سورة أو آية (و الرقبة للعبد) أي كأستعمال الرقبة في العبد و الجزئية في المثالين واضح كالنار على المنار.
(او) يكون احدهما (خارجا عنه) أي عن الآخر (و اللزوم بينهما) حينئذ (قد يكون بحصول أحدهما في الآخر كالحال و المحل) و قد تقدم مثاله (أو سببية احدهما للآخر) قد تقدم أيضا مثاله بقسميه (او مجاورتهما) و قد ذكرنا مثاله نقلا عن المصباح (أو يكون احدهما شرطا للآخر) كأطلاق الايمان على الصلوة في قوله تعالى ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ فأن المراد من الأيمان الصلوة نحو بيت المقدس و كون الايمان شرطا للصلوة بل لجميع العبادات من الواضحات (فجميع ذلك يشتمل على لزوم) ما أي في الجملة (و لهذا) أي و الاعتبار اللزوم في الجملة (يشترط في اطلاق الجزء على الكل إستلزام الجزء للكل كالرقبة و الرأس مثلا فأن الأنسان لا يوجد بدونهما بخلاف اليد) و الأصبع و نحوهما (فأنه لا يجوز اطلاقها على الانسان و أما اطلاق العين) التي هي جزء يوجد الانسان بدونها (على الربيئة فليس من حيث انه) اي الربيئة (انسان بل من حيث انه رقيب و هذا المعنى) اي كونه رقيبا (لا يتحقق بدون العين فأفهم) فأن الفرق دقيق.
(و بالجملة إذا كان بين الشيئين علاقة) بنحو من الأنحاء (فلا محالة يكون أنتقال الذهن من احدهما إلى الآخر في الجملة) و في بعض الاحيان (و هذا معنى اللزوم في هذا المقام) لا أمتناع الأنفكاك في الذهن أو الخارج.
[الاستعارة]
(و الأستعارة و هي ما) أي مجاز (كانت علاقته المشابهة) بين المعنيين الحقيقي و المجازي (أي قصد ان إطلاقه على المعنى المجازي بسبب تشبيهه