المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٥ - المجاز المرسل و علاقاته
أي بأسم ما يحل في ذلك الشيء) فيكون على عكس ما قبله (نحو وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ اي في الجنة التي تحل فيها الرحمة او تسمية الشيء بأسم الته نحو و اجعل لي لسان صدق في الآخرين اي ذكرا حسنا و اللسان اسم دلالة الذكر) و الفرق بين الالة و السبب ان الألة هي الواسطة بين الفعل و فاعله و السبب ما به وجود الشيء فاللسان الة للذكر الحسن لا سبب له ورد بعضهم هذا الفرق بأنه قد يقال ان الالة بها وجود الشيء فأدخل الالة في السبب فجعلها من جملة أفراده و فيه نظر يظهر وجهه بالتأمل الصادق.
فأن قلت لم ذكر الخطيب المعنى المجازي في المثالين الآخيرين دون ما عداهما من الأمثلة السابقة قلت (لما كان في) مجازية (الآخيرين نوع خفا) لأن المعنى المجازي فيهما لا يظهر ظهوره في الأمثلة السابقة لأن استعمال الرحمة في الجنة و اللسان في العام و لذا حمل الزمخشري الرحمة على الثواب المخلد و الظرفية على الأتساع و قيل في الثاني ان المعنى اجعل لي لسانا ينطق بالصدق في الآخرة (صرح به) أي بالخفاء أي بمزيلة و هو ما بعد اي البفسيرية (في) هذا (الكتاب) اي المتن.
(فان قلت قد ذكر في مقدمة هذا الفن ان مبنى المجاز على الانتقال من الملزوم إلى اللازم) و ذلك حيث قسم الدلالة ثم قال و يتأتى بالعقلية الخ (و) الحال ان (بعض أنواع العلاقة بل أكثرها لا يفيد اللزوم) بالمعنى الذي مر في المقدمة و هو ان يكون المعنى الحقيقي الموضوع له اللفظ بحيث يلزم من حصوله في الذهن حصول المعنى المجازي أما على الفور أو بعد التأمل في القرائن فاذا كان اكثر هذه العلائق لا يفيد اللزوم فلا وجه لجعلها علاقات فأن معنى اليتامى مثلا لا يستلزم معناه المجازي الذي هو البالغون و كذا العنب