المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٢ - المجاز المرسل و علاقاته
الميم و القياس كسرها لأنها ألة يستقى فيها الماء و جمعها مزايد و ربما قيل مزاد بغير هاء و المزادة مفعلة من الزاد لأنه يتزود فيها الماء انتهى و مما نقلناه يعلم ان ما ذكره التفتازاني في المقام كأنه من سقطات القلم (و) كيف كان (العلاقة كون البعير حاملا لها) أي مجاورا لها عند الحمل فسميت المزادة راوية للمجاورة و المتجاور ان ينتقل من أحدهما الى الآخر و يحتمل ان يكون التسمية لعلاقة الحال و المحل و يأتي بيان ذلك عنقريب.
(و لما ذكر للمجاز المرسل عدة أمثلة) من دون أن يبين نوع العلاقة فيها (أراد أن يشير إلى عدة انواع العلاقة على وجه كلي ليقاس عليها) جزئياتها (و ذلك لأن العلاقة يجب ان يكون مما اعتبرت العرب نوعها و لا يشترط النقل عنهم في كل جزئي من الجزئيات لأن أئمة الأدب كانوا يتوقفون في الأطلاق المجازي على ان ينقل من العرب نوع العلاقة و لم يتوقفوا على أن يسمع احادها و جزئياتها مثلا يجب ان يثبت ان العرب يطلقون اسم السبب على المسبب) أياما كانا (و لا يجب ان يسمع أطلاق) خصوص (الغيث على النبات و هذا معنى قولهم المجاز موضوع بالوضع النوعي لا بالوضع الشخصي و أنواع العلاقة المعتبرة كثيرة يرتقى ما ذكروه الى خمسة و عشرين) و قال في مفاتيح الاصول و عن الصفي الهندي الذي يحضرنا من أنواعها احدى و ثلثون و قال الحاجبي كما عن الامدي انها خمسة و يستفاد من كلام السيد الاستاذ ان علائق المجاز ليست بمحصورة فأنه قال التحقيق أن العلاقة غير متوقفة على السماع و لا محصورة فيما ذكروه من الانواع فأنهم عرفوا العلاقة بأنها إتصال ما للمعنى المستعمل فيه بالمعنى الموضوع له و هو غير محصور و لذا نرى أن الأصوليين و ارباب البيان لم يقفوا منها على حد مضبوط و لا عدد معلوم فأن اللاحق منهم يزيد على الاول بحسب استقرائه و تتبعه حتى حكى عن