المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥١ - المجاز المرسل و علاقاته
(و القدرة أي و كاليد) اذا أستعملت (في القدرة) و العلاقة فيه ايضا المسببية (لأن أكثر ما يظهر سلطان القدرة في اليد و بها يكون الأفعال الدالة على القدرة من البطش و الضرب و القطع و الاخذ و غير ذلك) كالدفع و المنع و نحوهما.
(و أما اليد في قوله (ص) المؤمنون تتكافؤ دمائهم) اي يتساوى دمائهم أي لأفضل في القصاص لشريف على وضيع (و يسعى بذمتهم ادناهم) أي إذا اعطى رجل منهم امانا فليس للباقين نقضه (و هم يد على من سواهم فمن باب التشبيه) لا المجاز (أي هم) اي المؤمنون (مع كثرتهم في وجوب الاتفاق بينهم مثل اليد الواحدة فكما لا يتصور ان يخذل بعض أجزاء اليد بعضا و إن يختلف بها الجهة في التصرف كذلك سبيل المؤمنين) أي طريقتهم (في تعاضدهم على المشركين) و سائر الكفار (لأن كلمة التوحيد جامعة لهم و ما ذكره الشيخ في أسرار البلاغة من ان اليد ههنا أستعارة فهو مبني على ما نقلناه عنه) في ذبل بحث التشبيه (من ان المشبه به إذا كان مما لا يحسن دخول أداة التشبيه عليه فأطلاق الاستعارة عليه بمحل من القبول و ههنا كذلك إذ لا يحسن ان يقال هم كيد على من سواهم) فتأمل.
(و الرواية) إذا أستعملت (في المزادة أي في المزود الذي يجعل فيه الزاد أي الطعام المتخذ للسفر و الراوية في الاصل أسم للبعير الذي يحمل المزادة).
و في الصحاح الراوية البعير و البغل و الحمار الذي يستقى عليه و العامة تسمى المزادة راوية و ذلك جائز على الاستعارة أنتهى و قال في المصباح روي البعير الماء يرويه من باب رمى حمله فهو راوية الهاء فيه للمبالغة ثم أطلقت الراوية على كل دابة يستقى الماء عليه و قال أيضا المزادة سطر الراوية بفتح