المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٦ - فى انواع المجاز
و (المعتبر) من العلاقة (نوعها) و لذا صح انشاء المجاز في كلام المولدين فاذا عرفنا أن العرب القح استعمل لفظا في سبب معناه أو في المسبب عن معناه أو في المشابه لمعناه جاز لتا أن نستعمل لفظا مغايرا لما استعملوه لمثل تلك العلاقة لأن العرب القح قد اعتبر ذلك و لا نقتصر على خصوص ذلك اللفظ الذي أستعمله و لو كان المعتبر شخص العلاقة لتوقف استعمال اللفظ في معناه المجازي على النقل عن العرب في تلك الصورة مع انه ليس كذلك و سيأتي الكلام في ذلك عند بيان انواع العلاقة على وجه كلى و إنما أعتبر نوع العلاقة (لأن هذا) أي ثبوت العلاقة في المجاز (معنى قوله على وجه يصح و هو) أي قوله على وجه يصح (متعلق بالمستعملة) و قد أشرنا اليه آنفا (فيخرج الغلط من تعريف المجاز كما يقول خذ هذا الفرس) حالكونك (مشيرا إلى كتاب لأن هذا الأستعمال ليس على وجه يصح لعدم العلاقة) بين الكتاب و الفرس و قد أشير الى ذلك ايضا آنفا.
(و يخرج الكناية أيضا بقوله مع قرينة عدم إرادته) أي مع عدم ارادة ما وضعت له (لأن لكناية) عند المصنف (مستعملة في غير ما وضعت له مع جواز إرادته) فهي أي الكناية عنده واسطة أي لا حقيقة و لا مجاز اما إنها ليست حقيقة فلأنها اي الحقيقة مستعملة فيما وضعت له و الكناية عنده ليست كذلك و أما انها ليست مجازا فلأنه اشترط فيه القرينة المانعة عن إرادة الحقيقة و الكناية ليست كذلك و لهذا أخرجها من تعريف المجاز.
فاللفظ المستعمل في غير ما وضع له قد يكون مجازا و قد يكون كناية و قد يكون مرتجلا و قد يكون منقولا و المنقول منه ما غلب في معنى مجازي للموضوع له الأول حتى هجر) المعنى (الأول و هو في اللغة حقيقة في المعنى الأول و مجاز في) المعنى (الثاني و في الاصطلاح المنقول فيه بالعكس) أي مجاز