المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٥ - فى انواع المجاز
له اولا كلفظ الأسد الذي وضع في اللغة للحيوان المفترس فأقره النحوي أو العرف على ذلك المعنى (ليدخل فيه) أي في التعريف (المجاز المستعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر) أي غير الاصطلاح الذي وقع التخاطب فيه حاصله ان يكون مستعملا في غير ما وضع له في اصطلاح المتكلم (كلفظ الصلوة إذا استعملها المخاطب) بكسر الطاء أي المتكلم (بعرف الشرع في الدعاء مجازا فأنه) أي لفظ الصلوة (و إن كان مستعملا فيما وضع له في الجملة) أي في بعض الاصطلاحات و هو اللغة (فليس بمستعمل فيما وضع له في الاصطلاح الذي به وقع التخاطب أعني اصطلاح الشرع و كذا) العكس أي (إذا استعمله المخاطب بعرف اللغة في الأركان المخصوصة) و قد تقدم نظير ذلك في تعريف الحقيقة فراجع ان شئت.
(فلا بد) للمجاز (من العلاقة) و هي بفتح العين في الاصل في المعاني و بالكسر في الحسيات و قيل بالفتح مطلقا أي سواء كانت في المعاني كعلاقة المجاز و الحب القائم بالقلب أو المحسوسات كعلاقة السيف و السوط و المراد ههنا الأمر الذي به الأرتباط بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازي و به الأنتقال من الأول للثاني كالمشابهة في مجاز الأستعارة و السببية في المجاز المرسل و إنما اشترط في المجاز ملاحظة العلاقة بين المعنى المجازي و المعنى الحقيقي و لم يصح ان يطلق اللفظ عليه بلا علاقة بأن يكتفي بالقرينة الدالة على المراد لأن أطلاق اللفظ على غير معناه الأصلي و نقله له على ان يكون الحقيقي أصلا و الثاني فرعا تشريك بين المعنيين في اللفظ و تفريع لأحد الأطلاقين على الآخر و ذلك يستدعي وجها لتخصيص المعنى الفرعي بالشريك و التفريع دون سائر المعاني و ذلك الوجه هو المناسبة التي تسمى بالعلاقة و إلا فلا حكمة في التخصيص فيكون تحكيما ينافي حسن التصرف في التأصيل و التفريع.