المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٨ - فى معنى الحقيقة، التى فى مقابل المجاز
اشياء) و هي الأمور التي تدل على انه ليس من تتمة اعتراضه على السكاكي.
(فنقول هذا ابتداء بحث) لا ربط له بما سبق من كلام المفتاح في مسئلة القرء (يعني ان دلالة اللفظ على معنى دون معنى لا بد لها من مخصص لتساوي نسبته) أي اللفظ (الى جميع المعاني) فدلالته على بعض دون بعض ترجيح بلا مرجح و ذلك محال.
(فذهب المحققون الى أن المخصص هو الوضع و مخصص وضعه لهذا دون ذاك هو إرادة الواضع) و في الواضع أقوال ذكرناها في المكررات في باب شرح الكلام (و الظاهر أن الواضع هو اللّه تعالى على ما ذهب اليه الشيخ أبو الحسن الأشعري من انه تعالى وضع الألفاظ و وقف عباده عليها تعليما بالوحي أو بخلق الأصوات و الحروف في جسم و اسماع ذلك الجسم واحدا أو جماعة من الناس) كما في تكلمه جل جلاله مع نبيه موسى (ع) في طور سيناء.
(أو بخلق علم ضروري في واحد او جماعة و ذهب بعضهم) و هو عباد بن سليمان الصيمري إلى ان المخصص لدلالة هذا اللفظ على هذا المعنى دون غيره من المعاني (هو ذات الكلمة) فلا يحتاج إلى مخصص آخر فلا يحتاج إلى وضع واضع (يعني أن بين اللفظ و المعنى مناسبة طبيعية) أي ذاتية (تقتضي اختصاص دلالة اللفظ على ذلك المعنى) دون غيره من المعاني فلا يحتاج في دلالته الى ما ذكر.
(و أتفق الجمهور على ان هذا القول فاسد لأن دلالة اللفظ على المعنى لو كانت لذاته كدلالته على اللافظ) أي على وجوده و حياته فأن هذه الدلالة عقلية لا تنفك عنه أصلا (لوجب ان لا تختلف اللغات بأختلاف الأمم) و قد اختلفت كما في لفظة دود فأنها بالفارسية بمعنى الدخان و بالهندية بمعنى اللبن و بالعربية بمعنى الحيوان المعروف و كذلك لفظة سوفانها بالفارسية بمعنى