المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٧ - فى معنى الحقيقة، التى فى مقابل المجاز
السكاكي بالدلالة بنفسها ان يكون العلم بالوضع كافيا في الفهم) لا ان يكون دلالة اللفظ لذاته ثم قال بعض المشاهير (و المصنف حيث ذكر ان دلالة اللفظ لذاته ظاهر الفساد توهم ان السكاكي أراد بالدلالة على معنى بنفسها) في مسئلة القراء (ما قيل أن دلالة الألفاظ ذاتية) و الحال انه ليس مراد السكاكي ما قيل بل مراده بالدلالة بنفسها ان يكون العلم بالوضع كافيا (فلا يحل لأحد أن يبطل كلام غيره بحمله على معنى قائله بريء عنه) يعني فلا يحل للمصنف ان يبطل كلام السكاكي بحمله على أن مراده بالدلالة على معنى بنفسها ما قيل ان دلالة الالفاظ ذاتيه و الحال ان السكاكي بريء عما قيل (هذا كلامه) أي كلام بعض المشاهير و الدليل على برائة السكاكي عما قيل انه كما يأتي عنقريب قد تأول ما قيل فلا يحل للمصنف حمل كلام السكاكي عليه.
إلى هنا كان الكلام في بيان ما توهمه بعض المشاهير من أن هذا من تتمة اعتراضه على السكاكي (و أقول) لبعض المشاهير (كيف حل لك أبطال كلام المصنف بحمله على ما هو بريء عنه) أي بحمل كلام المصنف على انه من تتمة اعتراضه على السكاكي (و العجب انه) أي بعض المشاهير (لم يتنبه ان المصنف أيضا فسر الوضع بتعيين اللفظ للدلالة على معنى بنفسه) فلو كان هذا من تتمة اعتراض المصنف على السكاكي لزم ان يكون إعتراضا على نفسه أيضا (و) لم يتنبه بعض المشاهير (ان السكاكي أيضا اورد هذا المذهب) اي القول بدلالة اللفظ لذاته (و ابطله ثم تأوله) بما يأتي عنقريب فكيف يصح ان يكون هذا من تتمة اعتراض المصنف على السكاكي مع كونه موافقا له في ابطال هذا المذهب و تأويله.
(فما اليق بهذا الحال) أي حال بعض المشاهير (قول من قال) في شأن امثال بعض المشاهير (قل للذي يدعى في العلم فلسفة حفظت شيئا و غابت عنك