المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٥ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
سواء ذكر المشبه تحقيقا او تقديرا او نية ام لم يذكر و فسر التشبيه المصطلح بالدلالة على مشاركة شيء لغيره مع كون اداته مذكورة جعل المثال المذكور اعني زيد اسد و اسد في نحو الاخبار عن زيد استعارة و من فسر الاستعارة بإعطاء اسم المشبه به للمشبه مع كون اسم المشبه مطوى الذكر تحقيقا او تقديرا او نية و فسر التشبيه بالدلالة المذكورة مع كون الطرفين مذكورين و لم يشترط الاداة جعله تشبيها.
(هذا اذا كان اسم المشبه به خبرا عن اسم المشبه او في حكم ألخبر و إن لم يكن كذلك) أي و ان لم يكن اسم المشبه به خبرا عن المشبه أو في حكم الخبر و لكن كان كلاهما مذكورين (نحو رأيت بزيد اسدا و لقيني منه اسد فلا يسمى استعارة بالأتفاق) بل يسمى تجريدا و هو كما يأتي في الفن الثالث ان ينتزع من امر ذي صفة كالرجل الشجاع أمرا آخرا مثله في تلك الصفة كالأسد للمبالغة في كمال تلك الصفة في موصوفها أي للمبالغة في كمال شجاعة الرجل الشجاع فكأنه قيل في المثالين المذكورين بلغ زيد في الشجاعة مرتبة يصح معها أن ينتزع منه شجاع آخر فكان هناك شجاعين اعني اسدين و ذلك لكمال زيد في الشجاعة.
و انما لم يسم استعارة (لأنه لم يجر اسم المشبه به على ما يدعى استعارته) أي استعارة اسم المشبه (له) اي لزيد و بعبارة اخرى لأنه لم يجر لفظة اسد على زيد (لا بأستعماله) اي استعمال اسم المشبه به (فيه) أي فيما يدعى استعارته له يعني زيد (كما في) لقيني أسد يرمى و (لقيت) في الحمام (اسدا و لا بأثبات معناه له كما في زيد اسد على اختلاف المذهبين) في تفسير الاستعارة احدهما المذهب المشهور و هو وجوب اجراء اسم المشبه به على ما يدعى استعارته له بطريق استعماله فيه و ثانيهما المذهب المشار اليه بقوله و من الناس