المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٢ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
بحذف المشبه بأن يقال (كالاسد في الشجاعة عند الاخبار عن زيد) فهذه مراتب ثمانية (فالمرتبتان الأوليان) أي ما حذف فيه وجهه و اداته فقط او مع حذف المشبه (متساويتان في القوة و الآخريان) أي ما ذكر فيه جميع الأركان او حذف المشبه (متساويتان في عدم القوة و الاربعة الباقية) أي ما حذف احدهما أي وجهه و اداته فقط أي من دون حذف المشبه او مع حذفه (متوسطة بينهما) اي بين أي بين ماله القوة و ما ليس له القوة اي الأعلى و الأدنى (و ذلك لأن القوة اما بعموم وجه الشبه) المستفاد ذلك العموم من الحذف أي من حذف وجه الشبه (من حيث الظاهر) لا بحسب الحقيقة لأنه بحسبها لا يكون عاما ضرورة ان التشبيه لا يكون إلا في أخص اوصاف المشبه به و اشهرها (او) القوة (بأجراء المشبه به على المشبه بأنه هو هو نظرا الى الظاهر) أي ظاهر اللفظ نحو زيد أسد فأن ظاهر لفظ الكلام ادعاء أن المشبه به بمعنى ان زيدا هو الأسد أي متحدان و اما في الحقيقة فلا اجراء و لا أتحاد كما سيصرح بذلك عنقريب (فما أشتمل عليهما) اي على عموم وجه الشبه و الأجراء (كالأولين فهو في غاية القوة) و لذلك جعل أعلى المراتب (و ما خلا عنهما كالأخيرين فلا قوة له) فلذا جعل ادنى المراتب (و ما اشتمل على احدهما فقط) أي على عموم الوجه فقط أو على اجراء المشبه به على المشبه فقط (فهو متوسط في القوة و الضعف) لأشتماله على أحد موجبي القوة فأن في الصورتين الأوليين من الأربع المتوسطة عموم الوجه دون الأجراء و في الصورتين الأخيرتين بالعكس أي الأجراء دون عموم الوجه.
(ثم لا يبعد ان يفرق بين الأربعة المتوسطة بأن حذف الأداة) كما في الصورتين الأخيرتين منها (اقوى من حذف وجه الشبه) كما في الصورتين الأوليين منها و ذلك (لجعل المشبه) في الصورتين الأخيرتين (عين المشبه به من