المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٩ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
المشبه عند السامع (بوجه الشبه) و ذلك (في) التشبيه الذي يكون الغرض منه (بيان الحال أو كان يكون المشبه به اتم شيء فيه اي في وجه الشبه) و ذلك (في) التشبيه الذي يكون الغرض منه (الحاق الناقص بالكامل او كان يكون المشبه به مسلم الحكم فيه أي في وجه التشبيه معروفه) أي معروف الحكم (عند المخاطب) و ذلك (في) التشبيه الذي يكون الغرض منه (بيان الأمكان) أي بيان ان المشبه أمر ممكن الوجود و قد تقدم مثال كل واحد من هذه الثلاثة عند قول الخطيب و الغرض منه في الأغلب يعود الى المشبه (أو مردود و هو بخلافه أي ما يكون قاصرا عن افادة الغرض) المطلوب من التشبيه (و قد ذكر فيما سبق) أي في الموضع الذي أشرنا اليه (ما يحقق هذا الموضع) فراجع ان شئت.
[فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف]
هذه (خاتمة في تقسيم التشبيه) الأولى ان يقول في مراتب التشبيه في القوة و الضعف و التوسط بينهما كما هو الظاهر من كلام الخطيب بل الصريح منه و لو كان المقصود تقسيم التشبيه لذكرها في عداد التقسيمات و لم يجعلها خاتمة و ما قيل انما جعل هذا التقسيم منفردا عن سائر التقسيمات لأنه لا يختص الطرف و لا الوجه و لا الأداة بل بأعتبار كل من الطرفين و الوجه و الأداة و المجموع فأنما يصير نكتة لعدم إدراجها في التقسيمات لا لأفراده منها (بحسب القوة) في المبالغة (و الضعف في المبالغة) و التوسط فيها و ذلك (بأعتبار ذكر أركانها كلها او بعضها و قد سبق) في اول بحث التشبيه (ان اركانه اربعة) المشبه و المشبه به و وجهه و اداته (فالحاصل من اقسامه بهذا الأعتبار ثمانية فأن المشبه به مذكور قطعا) فأن قيل لا نسلم ذلك لأنه يجوز ترك المشبه به كما في قولك زيد في جواب من يشبه بالأسد فأنه تشبيه لكونه فاعل فعل محذوف أي يشبه زيد الأسد و قد حذف المشبه به و الوجه و الأداة أعني الفعل فلا