المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٧ - فى تقسيم التشبيه باعتبار أداته
الفضة في البياض و الصفاء) و قد تقدم في أوائل الكتاب في آخر بحث الأسناد الخبري ما يفيدك ههنا فراجع إن شئت.
(و الأصيل هو الوقت بعد العصر الى المغرب يوصف بالصفرة) فيقال أصيل اصفر لأن الشمس تضعف في ذلك الوقت فيصفر شعاعها و يمتد على الأرض فتصير صفراء فوصف الوقت بالصفرة لأصفرار الأرض فيه (و) المراد من (ذهب الأصيل صفرة الشمس في ذلك الوقت يعني صفرة أصيل او شمس اصيل كالذهب فعلى هذا) تركيب (ذهب الأصيل قريب من) تركيب (لجين الماء) أي من اضافة المشبه به الى المشبه بعد حذف الأداة.
(قال الشاعر:
|
و رب نهار للفراق اصيله |
و وجهي كلا لونيهما متناسب |
|
فأن وجه مفارق الأحبة معلوم ان لونه الصفرة من الدهش و الحيرة فيتناسب الأصيل.
(فذهب الاصيل صفرته و شعاع الشمس فيه) أي في الاصيل (و عبث الريح بالغصون عبارة عن امالتها اياها و خص وقت الأصيل لأنه من اطيب الأوقات كالسحر) فأنه أيضا من أطيب الأوقات.
و لكون الأصيل و السحر كل واحد منهما من أطيب الأوقات (قال الأبيوردي) في وصف الربيع:
|
(لياليه اسحار و فيه هواجر |
كما خضلت و الشمس تنعس أصال |
|
الهواجر جمع هاجرة و هي ما بين الزوال الى العصر و الآصال جمع الأصيل فاعل خضلت بمعنى ابتلت و حصل لها النظارة و ما كافة او مصدرية و قوله و الشمس تنعس أصال جملة حالية لقوله ليالي الربيع و النعامن تغيرها عند قربها من الغروب كأنها تضعف بكثرة السير و المراد ان هواجر الربيع