المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٤ - مفصل
الى ما الموصولة و الضمير البارز راجع الى وجه الشبه دون العكس.
فحاصل المعنى انه قد يتسامح بأن يذكر مكان وجه الشبه شيء يستلزمه أي يكون وجه الشبه تابعا لذلك الشيء و لازما له و معنى ذكر ذلك الشيء مكان وجه الشبه ان يؤتي بذلك الشيء على طريقة وجه الشبه من ادخال لفظة في عليه (كقولهم للكلام الفصيح هو كالعسل في الحلاوة فأن الجامع فيه لازمها أي وجه الشبه في هذا التشبيه لازم الحلاوة و هو ميل الطبع لأنه المشترك بين العسل و الكلام) الفصيح (لا الحلاوة التي هي من خواص المطعومات).
قال في الأيضاح و قد يتسامح بذكر ما يستتبعه مكانه كقولهم في وصف الألفاظ اذا وجدوها لا تثقل على اللسان لتنافر حروفها او تكرارها و لا تكون غريبة وحشية تستكره لكونها غير مألوفة و لا مما تبعد دلالتها على معانيها هي كالعسل في الحلاوة و كالماء في السلاسة و كالنسيم في الرقة و قولهم في الحجة اذا كانت معلومة الأجزاء يقينية التأليف بينة الاستلزام للمطلوب هي كالشمس في الظهور و الجامع في الحقيقة لازم الحلاوة و هو ميل الطبع و لازم السلاسة و الرقة و هو أفادة النفس نشاطا و روحا و لازم الظهور و هو أزالة الحجاب إلى أن أن قال الشيخ صاحب المفتاح و تسامحهم هذا لا يقع إلا حيث يكون التشبيه في وصف اعتباري كالذي نحن فيه و اقول يشبه ان يكون تركهم التحقيق في وجه التشبيه على ما سبق التنبيه عليه من تسامحهم هذا انتهى كلامه (أي كلام صاحب المفتاح).
و إلى حاصل هذا المنقول من كلام المفتاح أشار التفتازاني بقوله (قال السكاكي و هذا التسامح لا يكون إلا حيث يكون التشبيه في وصف اعتباري كميل الطبع و إزالة الحجاب و يشبه) أي يحتمل (أن يكون تركهم التحقيق