المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩١ - مجمل
(قال الشيخ انه قول من وصف بنى المهلب للحجاج لما سئل عنهم) أي عن بني المهلب (و أيضا منه أي من المجمل و قوله منه دون ان يقول و ايضا اما كذا و اما كذا أشعار بأن هذا) التقسيم أيضا (من تقسيمات) التشبيه (المجمل لا من تقسيمات مطلق التشبيه) و الحاصل انه لو حذف كلمة منه بأن يقال و أيضا اما كذا و كذا لتوهم انه تقسيم لمطلق التشبيه (و) لتوهم ان (هذا) أي قوله و اما كذا و كذا (عطف على قوله منه ظاهر و منه خفى) فيكون حينئذ تقسيما لمطلق التشبيه و ذلك باطل لأن هذا التقسيم ليس لمطلق التشبيه بل هذا أيضا تقسيم للمجمل (أي و من المجمل ما لم يذكر فيه وصف احد الطرفين يعني الوصف الذي فيه إيماء إلى وجه الشبه) و ذلك بأن يؤتي فيه بالطرفين مجردين عن الوصف الدال على وجه التشبيه كما كانا مجردين عن ذكر وجه التشبيه (نحو زيد أسد) فأنه ليس فيه وصف دال على الشجاعة في زيد أو في الأسد فليس المراد الوصف مطلقا بل الوصف الدال على الوجه كما قلنا (فقولنا زيد الفاضل اسد يكون مما لم يذكر فيه وصف أحد الطرفين لأن الفاضل لا يشعر بالشجاعة هكذا ينبغي ان يفهم) المراد من عدم ذكر الوصف.
(و منه أي و من المجمل ما ذكر فيه وصف المشبه به وحده) دون وصف المشبه (يعني الوصف المشعر بوجه الشبه) على النحو الذي تقدم الآن (كقولنا) الأحسن ان يقول كقولها (هم كالحلقة المفرغة لا يدري اين طرفاها فأن وصف الحلقة بكونها مفرغة غير معلومة الطرفين مشعر بوجه الشبه كما مر) آنفا.
(و منه) أي و من هذا القسم الذي ذكر فيه وصف المشبه به وحده (قول النابغة الذبياني) في مدح النعمان بن المنذر: