المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٥ - فى ادوات التشبيه
في الكرم.
و لذلك قال (و على كونه كاملا في الكرم بحيث يتصف بالبشر و الطلاقة عند استماع المديح) و الحاصل ان تقييد الشاعر التشبيه و أكملية وجه الخليفة على غرة الصباح يدل على شيئين احدهما قبول المدح و الا لعبس وجهه و هذا مستلزم لمعرفة حق المادح بمقالته بالسرور التام و الثاني كون طبع الممدوح يعني الخليفة الكرم لأن الكريم هو الذي يهزه الانبساط حال المدح حتى يظهر أثره على وجهه فأنه اذا كان لئيما لعبس وجهه لأنه مقتضى طبعه.
(و الضرب الثاني بيان الأهتمام به أي بالمشبه به) يعني رغيف العبز في قوله (كتشبيه) الشخص (الجائع) هو (كالبدر في الاشراق و الاستدارة بالرغيف) بأن يقول الشخص الجائع وجه زيد كالرغيف كما يحكى عن الصاحب بن عباد أن قاضي سجستان دخل عليه فوجده الصاحب متفننا فأخذ يمدحه حتى قال و عالم يعرف بالسنجري و اشار الى الندماء ان ينتظموا على اسلوبه ففعلوا واحدا بعد واحد إلى ان انتهت النوبة إلى علوي في البين فقال أشهى الى النفس من الخبز فأمر الصاحب أن تقدم له مائدة و قد ينسب هذه الحكاية الى بعض الملوك و قد وقع لي نظير هذه الحكاية في بعض اسفاري حيث نزلت عند أحد العلماء لبعض الطوائف و كنت في كمال الحاجة إلى الطعام لشدة الجوع فكنت أسئل من تلاميذ ذلك العالم طريقة تحصيلهم الخبز و الطعام في مدرستهم فلم يفهموا مرادى و لا اطعمني ذلك العالم الذي نزلت عنده فبت في تلك الليلة جائعا.
(و يسمى هذا أي التشبيه المشتمل على هذا النوع من الغرض) و هو بيان الأهتمام بالمشبه به (اظهار المطلوب) كالرغيف في المثال و الحكاية و ذلك لأن المتكلم لما عدل عن تشبيه الوجه الحسن بالبدر الذي هو المناسب دل