المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٢ - فى ادوات التشبيه
و الجمال العقليين.
(و للأستطراف وجه آخر غير الأبرار في صورة الممتنع عادة و هو) كما مر آنفا (ان يكون المشبه به نادر الحضور في الذهن اما) ندورا (مطلقا) أي من غير تقييد بحالة حضور المشبه في الذهن و عند عدمه (كما مر) الآن (في تشبيه فحم فيه جمر موقد) ففي هذا التشبيه جهتان من التشبيه الأولى أبراز المشبه في صورة الممتنع عادة و قد تقدم الآن و الثانية ابرازه في صورة نادر الحضور مطلقا و لا منافاة بين الجهتين (و اما) ان يكون المشبه به نادر الحضور (عند حضور المشبه) لا مطلقا و ذلك إذا كان المشبه به مشاهدا معتادا لكن غير مجتمع مع المشبه فيبعد حضور احدهما عند حضور الآخر (كما) أي كندرة حضور المشبه به اعني اوائل النار في اطراف كبريت في البيت الآتي عند حضور المشبه اعني لا زوردية الخ (في قوله أي قول ابي العتاهية يصف البنفسج) و هو ورد معروف (و لا زوردية) الواو و أورب و اللازوردية بكسر الزاي المعجمة و فتح الواو و كسر الراء المهملة صفة لمحذوف أي رب أزهار الازوردية من البنفسج نسبها الشاعر الى الحجر المعروف الموجود معدنه في بلادنا افغانستان فالنسبة أي الياء المشددة للتشبيه اي تشبيه البنفسج باللازورد (تزهو قال الجوهري زهى الرجل) بالياء (فهو مزهو أي تكبر) فهو متكبر (و فيه لغة أخرى حكاها ابن دريد) و هذه اللغة من باب نصر بالواو فإنه يقال (زها يزهو زهوا) و المعنى في الصورتين واحد (بزرقتها) أي بلونها الازرق (بين الرياض) حال من فاعل تزهو و الرياض جمع روض و روضة بمعنى البستان و الحديقة (على حمر اليواقيت) من باب اضافة الصفة إلى الموصوف أي اليواقيت الحمر و اليواقيت يجوز أن يراد بها الحجر المعلوم (و يجوز أن يريد بها الأزهار الحمر الشبيهة باليواقيت المسماة بشقائق