المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦١ - فى ادوات التشبيه
بالطبع و ذلك ظاهر لمن له ذوق سليم في فهم حسن الأشياء.
(او تشويهه) كذلك أي تشيين المشبه و تقبيحه عند السامع لتنفيره عنه بالحاقه بذى صورة قبيحة فيتخيل انه كذلك (كما في تشبيه وجه مجدور بسلحة) أي عذرة (جامدة) أي يابسة (قد نقرتها الديكة) في حال رطوبتها و الديكة بكسر الدال و فتح الياء و الكاف جمع ديك كقرد و قردة و هو كما في المصباح ذكر الدجاج و انما قيد السلحة بكونها جامدة ليتحقق الشبه بلزوم الحفر الحاصلة فيها بالنقر كما في الوجه المجدور الذي عليه آثار الجدري و من هذا القبيل تشبيه صوت خشن بصوت الحمار و قس عليه باقي المدركات بالحواس الثلاث الأخر.
(او) الغرض من التشبيه (استطرافه) بالطاء المهملة (أي عد المشبه طريفا حديثا) يقال استطرفت الشيء أي اتخذته طريفا أي جديدا و المال الطريف هو المقابل للقديم و في كل جديد لذة و يحتمل ان يكون بالظاء المعجمة فالمراد عدة ظريفا أي حسنا جميلا (كما) أي كالأستطراف الحاصل (في تشبيه فحم فيه جمر موقد) بحيث سرت النار فيه سريانا يتوهم فيه الاضطراب كأضطراب الموج (ببحر من مسك) ذائب (موجه الذهب) الذائب (لابرازه أي انما استطرف المشبه) يعني الفحم الموصوف بتلك الصفة (في هذا التشبيه لأبراز المشبه) مع كونه ممكنا موجودا في الخارج (في صورة الممتنع) وجوده (عادة) لا ذاتا فأنه ممكن عقلا.
و الحاصل ان المشبه به و هو البحر من المسك الذائب و موجه الذهب الذائب ممتنع عادة و ان أمكن عقلا و قد أبرز المشبه اعني الفحم المذكور في صورة البحر الموصوف بتلك الصفة و لا شك أن أبراز المبتذل الموجود في صورة الممتنع بتخيل انه كهو يوجب غاية الاستطراف و اللذة العقلية و الحسن