المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٠ - فى ادوات التشبيه
المشبه به (اتم في وجه الشبه) هنا محل الأستشهاد لقوله أي التفتازاني و حينئذ لا يبعد الخ (إذا قصد الحاق الناقص بالكامل او زيادة التقرير عند السامع و) يجب أيضا (ان يكون) المشبه به (مسلم الحكم معروفة) أي معروف الحكم (فيما) أي في الغرض الذي (يقصد من وجه التشبيه إذا كان الغرض) من التشبيه (بيان امكانه) أي المشبه (أو تزيينه او تشويهه و ان يكون نادر الحضور في الذهن إذا قصد استطرافه) و قد تقدم بعض الكلام في بيان كل واحد من هذه الأمور آنفا و يأتي بعض آخر في قوله (او) أو الغرض العائد إلى المشبه (تزيينه) و هو (مرفوع عطف على بيان امكانه أي تزيين المشبه) أي تحسيته بمعنى إيقاع زينته و حسنه (في عين السامع) فيتخيل انه كذلك و ذلك للترغيب فيه و لو لم يكن في نفس الأمر كذلك.
و لا يخفى عليك أن الأولى ان يقال بدل عين السامع عند السامع لأجل أن يشمل تشبيه كل ما يدرك بأحدى الحواس الخمس لا خصوص ما يدرك بالبصر و بعبارة أخرى ليشمل تشبيه صوت حس بصوت داود (ع) و تشبيه جلد ناعم بالحرير و تشبيه نهكة شخص بريح المسك و تشبيه طعم البطيخ بالعسل و حينئذ يكون المراد بتزيينه تصويره للسامع بصورة حسنة سواء كانت تلك الصورة تدرك بالعين أو بغيرها و قد تقدم في أوائل الكتاب عند دفع التناقص عن كلام الشيخ ان المراد من الصورة مطلق ما يدرك بالحواس الخمس الظاهرة لا الصورة بالمعنى الأخص اعنى ما يدرك بالباصرة و المراد بالمعنى ما لا يدرك بشيء من تلك الحواس الظاهرة بل بالحواس الباطنة فراجع ان شئت.
(كما) أي كالتزيين الحاصل (في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبى) فإن السواد الكائن في مقلة الظبي أوجب لها حسنا لأن السواد في العين حسن