المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٩ - فى ادوات التشبيه
أي معنى لمثل ما ذكر (لمثل ما ذكره) آنفا (من) امتناع (تعريف المجهول بالمجهول) و امتناع تقرير الشيء بما يساويه التقرير الأبلغ (و هذا التفسير أنسب بسياق كلامه) اي كلام السكاكي.
(و بالجملة) اي خلاصة الاضطراب في كلام السكاكي (فدليله لا يطابق دعواه لأنه) أي كلام السكاكي الذي نقله التفتازاني بقوله آنفا لأنه قال ان حق المشبه به ان يكون اعرف بجهة التشبيه الخ (يكون لزيادة التقرير نعم لا بد فيما يكون للتزيين او التشويه او الاستطراف ان يكون المشبه اتم في الإستحسان أو الاستقباح أو الغرابة) فيما كان الغرض من الاستطراف نقل الإمتناع (أو الندرة) فيما كان الغرض منه نقل الندرة (ليحصل الغرض) من التشبيه في كل واحد من التشبيهات الثلاثة (أما) الاتمية (في وجه التشبيه الذي هو الهيئة المشتركة فلا) يدل كلامه على ذلك.
(و حينئذ) أي حين اذ لم يدل قول السكاكي ان حق المشبه به ان يكون أعرف بجهة التشبيه و اقوى حالا معها إلا فيما يكون التشبيه لزيادة التقرير حسبما أوضحناه لك (لا يبعد ان يكون مراد السكاكي بجهة التشبيه المقصد الذي توجه اليه التشبيه اعنى) من المقصد (الأمر الذي لأجله ذكر التشبيه و هو الغرض منه) و حينئذ يطابق دليله دعواه لأنه يدل حينئذ على ما كل ما نفينا دلالته عليه.
و إنما قلنا لا يبعد ان يكون مراد السكاكي بجهة التشبيه المقصد و الغرض منه (لأنه قال يجب ان يكون المشبه به أعرف بوجه الشبه فيما اذا كان الغرض من التشبيه بيان حال المشبه أو بيان مقداره لكن يجب في بيان مقداره ان يكون المشبه به مع كونه اعرف على حد مقدار المشبه في وجه التشبيه لا أزيد و لا أنقص و يجب ان يكون)