المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٩ - فى ادوات التشبيه
المثل فقد ولى المشبه به الكاف و ان لم يعبر عنه بمفرد و لا اقتضى الحال تقديره أي لا يكون في الكلام شيء يحوجنا الى التقدير بل استغنى عنه بما يفهم من مجموع الكلام فلا يكون المشبه به شيء يلي الكاف لا لفظا و لا تقديرا (إلا ترى الى قوله تعالى إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا الآية كيف ولى الماء الكاف و ليس الغرض تشبيه الدنيا بالماء و الا بمفرد آخر يتمحل) أي يطلب محل و مكان (لتقديره و مما هو بين في هذا) أي في ان ما يلي الكاف ليس بمشبه به (قول لبيد).
|
و ما الناس إلا كالديار و اهلها |
بها يوم حلوها و غدوا بلاقع |
|
فإنه (لم يشبه الناس بالديار و انما شبه وجودهم في الدنيا و سرعة زوالهم و فنائهم بحلول أهل الديار فيها و سرعة نهوضهم عنها و تركها خالية هذا كلامه) أي صاحب الكشاف.
(فإن قيل هب) قد بينا في المكررات في بحث افعال القلوب ان هب بمعنى فعل الأمر من ظن يظن فالمعنى ظن (ان طلب مرجع الضمير أحوجنا الى تقدير ذوي فما وجه الأحتياج الى تقدير مثل).
قول الشارح (لا يقال) جواب ان قيل لغير الشارح و اما جواب الشارح فقوله بعيد هذا بل الجواب الخ وجه الاحتياج الى تقدير مثل انما هو (لأن المشبه به ليس ذوات ذوي الصيب بل حالهم و صفتهم) فلا بد من تقدير مثل و اما رد هذا الجواب فقوله (لأنا نقول لا يلزم من عدم تقدير مثل و الاقتصار على تقدير ذوي ان يكون المشبه به ذوات ذوي الصيب بل) المشبه به (مجموع القصة المذكورة) اي مجموع أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ الخ (كما في قوله تعالى إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ) الى هنا كان الكلام في جواب ان قيل لغير الشارح و رده و أما جواب ان قيل من الشارح