المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤ - تعريف علم البيان
ان يكون للوضع مدخل فيها ام لا (فنقول دلالة اللفظ التي يكون للوضع مدخل فيها) على ثلاثة اقسام لانها (اما على تمام ما وضع له كدلالة) لفظ (الانسان على الحيوان الناطق او على جزئه كدلالة) لفظ الانسان على الحيوان) فقط او على الناطق فقط (او على خارج عنه كدلالة) لفظ (الانسان على الضاحك) و كدلالة لفظ الشمس على الضوء.
(و يسمي الاولى يعني الدلالة على تمام ما وضع له وضعية لان الواضع انما وضع اللفظ للدلالة على تمام الموضوع له) لا لجزئه و لا للازمه (فهي الدلالة المنسوبة الى الواضع و يسمى كل من الاخيرين اي الدلالة على الجزء و الخارج عقلية لان دلالته) اي دلالة اللفظ (عليهما) اي الجزء و الخارج (انما هي من جهة ان العقل يحكم بان حصول الكل في الذهن يستلزم حصول الجزء فيه) اي في الذهن و ذلك لتوقف فهم الكل على الجزء (و) كذلك (حصول الملزوم) في الذهن (يستلزم حصول اللازم) فيه و ذلك لامتناع انفكاك فهم الملزوم عن اللازم هذا كله اصطلاح البيانيين (و) اما (المنطقيون) فهم (يسمون) كل واحد من (الثلاثة وضعية بمعنى ان للوضع مدعلا فيها) سواء كان العلم بالوضع كافيا فيها لكونه سببا تاما كما في الاولى اعني المطابقية او كأن متوقفا معه من انتقال عقلي كما في الاخريين اعني التضمنية و الالتزامية و بعبارة اخرى سواء كان دخوله اي الوضع سببا قريبا كما في المطابقية لانه سبب تام اذ لا سبب لها سوى العلم بالوضع او كان بعيدا كما في الاخيرتين لانه اي الوضع جزء سبب فيهما و ذلك لان كل واحدة منهما متوقفة على امرين فالتضمنية متوقفة على وضع اللفظ للكل و على انتقال العقل من الكل الى الجزء و الالتزامية متوقفة على وضع اللفظ للملزوم و على انتقل العقل