المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٦ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
اليه امارة) اي علامة اي ما يظن به (وجوده) قال المحقق الطوسي في التجريد في بحث الكيفيات النفسانية ملزوم العلم دليل و الظن امارة و قال القوشجي في شرحه اراد ان يشير الى ما يتعلق به النظر و هو ينقسم الى ما يحصل به العلم و هو الدليل و الى ما يحصل به الظن و هو الامارة انتهى.
) ثم يفوته و يبقى تحسره و زيادة ترح (الترح بالحاء المهملة ضد الفرح اي الحزن (فالباء في قوله باتصال) كما قلنا للالة و السبية (ليست هي) الباء (التي تدخل في المشبه به) اي ليست الباء التي تدخل على الاسد مثلا في قولنا شبه زيد بالاسد بل الباء هي التي تدخل على وجه التشبيه اي على الشجاعة مثلا فانه يقال صار زيد مشابه الاسد بالشجاعة و انما قلنا ذلك (لان هذا المعنى) اي اتصال ابتداء مطمع بانتهاء مؤيس مشترك بين الطرفين) اي بين المشبه اعني الحالة المذكورة في الابيات (و) بين (المشبه به) اعني (ظهور الغمامة ثم انكشافها) فالاتصال ليس مشبها به بل هو وجه التشبيه فالباء الداخلة عليه ليست هي التي تدخل على المشبه به (بل هي مثل الباء في قوله) فيما سبق (التشبيه بالوجه العقلي اعم) من التشبيه بالوجه الحسي بمعنى ان كل ما يصح فيه التشبيه بالوجه الحسي يصح بالوجه العقلي دون العكس (فليتأمل) فانه دقيق.
(فان قيل هذا) الذي ذكرته في البيت من انه يجب ان ينتزع وجه التشبيه من المجموع و الا يقع الخطاء (يقتضي ان يكون بعض التشبيهات المجتمعة) اي المتعددة (كقولنا زيد يصفو و يكدر تشبيها واحدا) مركبا لا متعددا (لأن الاقتصار على احد الجزئين يبطل الغرض من الكلام لان الغرض منه وصف المخبر عنه) يعتي زيد (بانه يجمع بين الصفتين) اي الصفاء و الكدرة (و ان احديهما لا تدوم) بل يوجد فيه كل واحد من الصفتين.