المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٤ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
من الحمار فعل مخصوص هو الحمل و ان يكون المحمول شيئا مخصوصا و هو الاسفار التي هي اوعية العلوم) قال في المصباح الوعاء ما يوعى فيه الشيء اي يجمع اوعية و اوعيته و استوعيته لغة في الاستيعاب و هو اخذ الشيء كله انتهى (و) روعي ايضا (ان الحمار جاهل بما فيها) اي في الاسفار (و كذا في جانب المشبه) اي صفة اليهود لانه روعي فيها فعل مخصوص و هو الحمل المعنوي و كون المحمول العلم او اوعيته و كونهم جاهلين اي غير منتفعين بالعلم.
و الحاصل انه قد روعي في كل من الطرفين ثلاثة امور و قد تحقق ان الطرفين اذا كان فيهما تركيب جاء وجه الشبه مركبا لانه اعتبر فيه ما اعتبر فيهما فأخذ في حرمان الانتفاع الذي هو وجه الشبه الجهل المعتبر في الطرفين و اخذ كون ما حرم الانتفاع به ابلغ نافع و اخذ فيه تحمل التعب في الاستصحاب لكون الحمل الشيء الغير الخفيف و المراد بالتعب اعم من ان يكون محسوسا كما في تعب الحمار او معقولا كما في العالم الغير العامل بعلمه فتدبر جيدا.
(و اعلم انه قد ينتزع وجه الشبه من متعدد فيقع الخطاء) في الأنتزاع و ذلك (لوجوب انتزاعه من اكثر) مما انتزع منه (كما اذا انتزع وجه الشبه من الشطر الاول من قوله كما ابرقت قوما عطاشا) قال في كتاب مختار الصحاح عطش ضدروي و بابه طرب فهو عطشان و قوم عطشى بوزن سكري و عطاشى بوزن حبالى و عطاش بالكسر انتهى (غمامة) و لا برق اطلاقات اربعة الاول (يقال ابرق القوم اذا اصابهم برق) فاهلكوا به.
(و) الثاني يقال (ابرق الرجل بسيفه اذا لمع به و لا يصح ههنا شيء من هذين الوجهين) اي الاطلاقين (و) الثالث (حكي ابرقت السماء اذا صارت ذات برق و) الرابع ما ذكره الزمخشري (في) كتاب (الاساس) و هو