المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
اصل اللغة (ظهر له رأي غير) الرأي (الاول) و للبداء معنى آخر و هو اظهار ما خفي و بهذا المعنى ورد في زيارة العسكريين عليهما الصلاة و السّلام.
(فيرجع من الانبساط الذي) هم به ثم (بدا له الى الانقباض كأنه) اي الشعاع (يرجع من الجوانب إلى الوسط) أي وسط الدائرة و هذه الهيئة المذكورة حاصلة في الطرفين (فان الشمس إذا أحد الانسان النظر إليها) أي الى الشمس اي اذا نظر اليها بدقة و تأمل فيها (ليتبين جرمها وحدها) اي بانفرادها (مؤدية لهذه الهيئة) و ذلك واضح (و كذا المرآة في كف الاشل) اي المرتعش اليد حسبما تقدم.
و الوجه الثاني ان يجرد الحركة عن غيرها من الاوصاف) اي اوصاف الجسم (فهناك) اي في هذا الوجه الثاني (ايضا يعني كما لا بد في) الوجه (الاول من ان يقترن بالحركة غيرها من الاوصاف فكذا في) الوجه (الثاني لا بد من اختلاط) اي اجتماع (حركات كثيرة للجسم الى جهات مختلفة له) اي للجسم (كان يتحرك بعضه الى اليمين و بعضه الى الشمال و بعضه الى العلو و بعضه الى السفل ليتحقق التركيب و الا) اي و ان لم يختلط حركات كثيرة للجسم الى جهات مختلفة بان كانت الحركات المختلطة كلها لجهة واحدة (لكان وجه الشبه مفردا و هو الحركة) وحدها (لا مركبا) و ذلك لاتحادها حينئذ.
(فحركة الرحى و السهم لا تركيب فيها لاتحادهما) اي لأتحاد حركتي الرحى و السهم (بخلاف حركة المصحف في قوله اي قول ابن المعتز و كان البرق مصحف قار بحذف الهمزة) بعد قلبها ياء (اي قارء) فابدلت الهمزة ياء ثم اعل اعلال قاض (فانطباقا مرة و انفتاحا اي فينطبق انطباقا مرة و ينفتح انفتاحا اخرى) فحذف العامل للمفعول المطلق في الموضعين و ذلك جائز كثيرا