المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٦ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
تركت الناقة و فصيلها لرضعتها الا ترى ان ليس لك ان تقول لو تركت الناقة و لو تركت فصيلها فتجعل الكلام جملتين) فكذلك ليس لك ان تجعل و اسيافنا كلاما مستقلا فتقول كان مثال النقع فوق رؤوسنا ليل و كان اسيافنا كواكبه بل يجب ان تجعل الاسياف في حكم صلة اي قيد للمصدر.
(و مما ينبه على ذلك) اي على ان اسيافنا في حكم الصلة للمصدر (ان قوله تهاوى كواكبه جملة وقعت صفة ليل فالكواكب مذكورة على سبيل التبع لليل) فتكون غير مستقلة في التشبيه باعتبار قواعد النحو ايضا (و لو كانت) الكواكب مستبدة بشأنها) اي مستقلة في التشبيه (لقال) كأن مثار النقع و اسيافنا (ليل) بدون التقييد بالصفة (و كواكب) بدون الاضافة الى ضمير الليل (فهو) اي الشاعر (لم يقتصر على ان اراك) في هذا التشبيه (لمعان السيوف) فقط (في اثناء العجاجة كالكواكب) فقط (في الليل بل عبر عن هيئة السيوف و قد سلت) بضم السين و تشديد اللام اي اخرجت (من اغمادها و هي تعلو) اي ترتفع (و ترسب) اي تصير الى اسفل (و تجيء) من العلو (و تذهب) الى العلو (و هذه الزيادة) المذكورة في قوله و قد سلت الخ (زادت التشبيه تفضيلا) و حسنا (لانها) اي الزيادة لا تقع) اي لا تحصل (في النفس) اي في نفس من يريد ان يتصور التشبيه المقصود من البيت (الا بالنظر لاكثر من جهة واحدة) اي جهات مختلفة كما يصرح بذلك بعيد هذا.
(و ذلك ان للسيوف في حال احتدام الحرب) اي اشتدادها (و اختلاف الايدي فيها) اي في الحرب (للضرب اضطرابا شديدا و حركات بسرعة) في العلو و النزول (ثم ان لتلك الحركات) اي حركات السيوف (جهات مختلفة و احوالا تنقسم بين الاعوجاج) اي بالذهاب يمنة و يسرة (و الأستقامة)