المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٤ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
(و فيما اي و المركب الحسي في التشبيه الذي طرفاه مركبان كما) اي كوجه التشبيه الذي (في قول بشار) بن برد (كأن مثار النقع) المثار بضم الميم اسم مفعول و اضافته الى النقع من اضافة الصفة إلى الموصوف اي النقع بمعنى الغبار (يقال اثار الغبار اي هيجه) و يحتمل ان يكون المثار مصدرا ميميا مضافا الى الفاعل (فوق رؤوسنا و اسيافنا) منصوب كما يأتي بعيد هذا على انه مفعول معه (ليل تهاوى كواكبه اي يتساقط بعضها في اثر بعض) اي طائفة بعد طائفة لا واحدا يعد واحد (و الاصل) اي اصل تهاوى (تتهاوى) بالتائين لانه مضارع باب التفعلل (فحذفت احدى التائين) اما الاولى او الثانية.
قال في التصريف و اعلم انه اذا اجتمع تاءان في أول مضارع تفعل و تفاعل و تفعلل فيجوز اثباتهما نحو تتحبب و تتدحرج و تتقاتل و يجوز حذف احديهما كما ورد في التنزيل فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى و ناراً تَلَظَّى و تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ.
و قال في شرحه و اختلف في المحذوف فذهب البصريون الى انه هو الثانية لان الأولى حرف المضارعة و حذفها مخل و قيل الاولى لأن الثانية للمطاوعة حذفها مخل و الوجه هو الاول لان رعاية كونه مضارعا اولى و لأن الثقل انما يحصل عند الثانية انتهى.
(و من جعله ماضيا لم يؤنث) اي لم يقل تهاوت بتاء التأنيث الساكنة (لكونه مسندا الى) الاسم (الظاهر) المجازي التأنيث و قد ثبت في محله انه لا يجب حينئذ لحوق التاء (فقد اخل بكثير من اللطائف التي قصدها الشاعر) لان تلك اللطائف يستفاد من المضارع.
و ذلك لان المضارع يدل على الاستمرار التجددي اي الحصول بعد الحصول و التجدد يدل على كثرة حركات الاسياف و تساقطها في جهات