المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢٠ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
مركبة من اجزاء مختلفة لم يجز جعلهما مفردين (و كذا في وجه الشبه ضرورة ان وجه الشبه في قولنا زيد كعمرو في الانسانية واحد) مع اشتمال وجه التشبه اعنى الانسانية على الحيوانية و الناطقية (لا منزل منزلة الواحد) حتى يمكن ان يقال انه مركب.
(بل المراد بالتركيب) ههنا اي في الطرفين و في وجه الشبه (ان تقصد) انت (الى عدة اشياء مختلفة) لكل منها دخل في تحققه هذا في الطرفين (او) تقصد (الى عدة اوصاف لشيء واحد) كذلك هذا في وجه الشبه (فتنتزع منها) اي من الاشياء او الاوصاف (هيئة و تجعلها) اي الهيئة المنتزعة (مشبها) كما سيجيء في تشبيه نهار مشمش شابه زهر الربى بليل مقمر (او مشبها به) كما مر في تشبيه الشقيق باعلام ياقوتية نشرن على رماح من زبرجد و سيصرح بذلك عن قريب (او وجه تشبيه) كما سيجيء في قول ابن المعتز و ابي النجم.
(و لذلك ترى صاحب المفتاح يصرح في تشبيه المركب بالمركب بان كلا من المشبه و المشبه به هيئة منتزعة على ما سيجيء) في بحث تقسيم التشبيه باعتبار الطرفين (انشاء اللّه).
الى هنا كان الكلام في الجواب عن قول السائل ما معنى الافراد و التركيب ههنا و اما الجواب عن قوله و لم خصص هذا التقسيم بوجه الشبه المركب فاشار اليه بقوله (و حينئذ) اي حين اذ عرفت معنى الواحد و المركب ههنا (لا يخفى عليك ان وجه التشبيه الواحد بهذا المعنى) المذكور ههنا.
(اعنى بمعنى ان لا يكون معنى منتزعا من عدة اشياء لكل منها دخل في تحققه) لان الواحد بهذا المعنى مقابل للمركب بهذا المعنى فحينئذ (لا يكون طرفاه) اي طرفا الواحد بهذا المعنى (مركبين بالمعنى المذكور) ههنا