المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٩ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
للكلام عمدة فكل فاعل عمدة و قد تقدم منا في اول الفن الاول ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.
(و الحيوة شرط للادراك) مطلقا (و السبب و الشرط يشتركان في كونهما طريقين الى الادراك و يقرب من هذا ما يقال ان المراد بالعلم هو العقل و لو جعل وجه التشبيه بين الحيوة و العلم الانتفاع بهما كما ان وجه التشبيه بين الجهل و الموت عدم الانتفاع كان ايضا صوابا) و من هنا قيل الناس اموات و اهل العلم احياء.
(و المركب الحسي من وجه الشبه لا ينقسم باعتبار حسية الطرفين و عقليتهما لما عرفت من ان الحسي مطلقا) اي سواء كان مركبا او واحدا او متعددا (لا يكون طرفاه الأ حسيين لكنه ينقسم باعتبار آخر و هو ان طرفيه اما مفردان او مركبان او احدهما مفرد و الآخر مركب.
فان قلت ما معنى الافراد و التركيب ههنا) اي في الطرفين اذا كان وجه الشبه مركبا (و لم خصص هذا التقسيم بوجه الشبه المركب دون الواحد.
قلت يجب ان يعلم ان ليس المراد بتركيب المشبه و المشبه به ان يكون) كزيد و الاسد من حيث ان كل واحد منهما (حقيقة مركبة من اجزاء مختلفة) و الاجزاء في زيد عبارة عن الحيوانية و الناطقية و التشخص و في الأسد عن الحيوانية و المفترسية و التشخص و بعبارة اخرى ليس المراد من التركيب ههنا اي في الطرفين التركيب الحقيقي كالذي في نحو زيد و الاسد.
و انما قلنا ليس المراد من التركيب ههنا هذا المعنى (ضرورة ان الطرفين في قولنا زيد كالاسد مفردان لا مركبان) مع ان كل واحد منهما كما قلنا حقيقة مركبة من جنس و فصل و تشخص فلو اريد بالمركب ما يكون حقيقة