المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٦ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
اربع لغات جرائية ككراهية و جرة ككزة و جرائة بضم الجيم و المد لكنه على ما قيل لحن (و) قد (يقال جرائة بالمد) ككراهة.
(و انما اختار الجرئة على الشجاعة لان الشجاعة على مأ فسرهأ الحكماء) من الملكات النفسانية فهي (مختصة بذوات الانفس) الناطقة (لوجوب كونها عن روية) و فكر (فيمتنع اشتراك الاسد فيه بخلاف الجرئة) فانها كما اشرنا اقتحام المهالك مطلقا اي سواء كان صادرا عن روية و فكر ام لا و اما اللغويون فانهم يتسامحون في تفسير الالفاظ فلذلك يقولون ان الجرئة هي الشجاعة.
(و) الثالث (الهداية اي الدلالة الموصولة الى المطلوب) او ارائه الطريق الاول انسب لما يأتي من كون طرفيه العلم و النور اذ كل منهما موصل الى شيء (و) الرابع (استطابة النفس) مصدر مضاف الى الفاعل اي وجدان النفس طيب شيء.
الى هنا كان الكلام في اقسام الواحد العقلي ثم شرع في بيان طرفي كل واحد منها فبينها بقوله (في تشبيه وجود الشيء العديم النفع بعدمه) كما يقال فيمن لا عقل له هذا وجوده كعدمه هذا (فيما طرفاه معقولان فان الوجود و العدم من الامور العقلية سواء كان الوجود عاريا عن الفائدة) كما فيمن لا عقل له (او غير عار) عن الفائدة كما فيمن له عقل (و بهذا) اي بجعل وجه التشبيه بين وجود الشيء و عدمه العراء عن الفائدة (سقط ما ذكره الشيخ في دلائل الاعجاز من ان التشبيه) في الأصطلاح (هو ان تثبت لهذا) اي للمشبه (معنى من معاني ذلك) اي المشبه به (و) تثبت لهذا (حكما من احكامه) اي احكام المشبه به فالأول (كاثباتك للرجل شجاعة الاسد و) الثاني كاثباتك (للعلم حكم النور في انك تفصل به) اي