المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٥ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
فيما يكون وجه الشبه واحدا حسيا و الطرفان عقليين او المشبه عقليا و المشبه به حسيا و عكسه و ثلاثة منها فيما يكون الشبه مركبا حسيا كذلك و ثلاثة منها فيما يكون وجه الشبه متعددا حسيا كذلك و ثلاثة فيما يكون وجه الشبه مختلفا كذلك و ليعلم انه انما اهمل الخيالي و الوهمي و الوجداني لدخول الاول في الحسي و الاخيرين في العقلي.
(و تبقى ستة عشر) قسما (فالواحد الحسي كالحمرة من المبصرات و الخفاء اي خفاء الصوت من المسموعات و فيه تسامح لان الخفاء ليس بمسموع) بل المسموع هو الصوت المتصف بالخفاء (و كذا في قوله و طيب الرائحة من المشمومات و لذة الطعم من المذوقات) لان المشموم هو الرائحة لا طيبها و المذوق هو الطعم لا لذته) و الحاصل ان الخفاء و الطيب و اللذة امور عقلية غير مدركة بالحواس فتأمل.
(و لين) الجسم (الملس من) الاجسام (الملموسات فيما مر) عند بيان طرفي اللشبيه (اي في تشبيه الخد بالورد و الصوت الضعيف بالهمس و النكهة بالعنبر و الريق بالخمر و الجلد الناعم بالحرير) و ليعلم ان مقتضى الاختصار ان يقتصر في المقام في التمثيل للواحد الحسي على مثال واحد لكن المصنف مثل له بامثلة خمسة نظرا لتعدد الحواس و كونها خمسة و كيف كان فهو قسم واحد من الاقسام الستة عشر.
(و) وجه التشبيه (الواحد العقلي) اربعة اقسام لان طرفيه اما عقليان او حسيان او المشبه عقلي و المشبه به حسي او عكس ذلك فالاول (كالعراء عن الفائدة و) الثاني (الجرئة هي على وزن الجرعة) بمعنى ملأ الفم من الماء و اما الجرئة فهي بمعنى التجاسر و السرعة بالهجوم على الخصم من غير توقف و عدم الاعتناء به و هي كما سيصرح اعم من (الشجاعة) و فيه