المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٤ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
بل يكون مثله مع المشبه به لكن المثلين لا يكونان شيئا واحدا و وجه الشبه بين الطرفين كما عرفت واحد فيلزم ان يكون امرا كليا مأخوذا من المثلين بتجريدهما من التعين لكن ما هذا شأنه فهو عقلي و يمتنع ان يقال فالمراد بوجه الشبه حصول المثلين في الطرفين فان المثلين متشابهان فمعهما وجه تشبيه فان كان عقليا كان المرجع في وجه الشبه العقل في المال و ان كان حسيا استلزم ان يكون مع المثلين مثلان اخران و كان الكلام فيهمأ كالكلام فيما سواهما و يلزم التسلسل انتهى.
فترى ان المفتاح حكم بامتناع كون نفس وجه التشبيه حسيا و ما ذكره المصنف تسليم لما حكمه و اعتراف بان وجه الشبه عقلي لكنه يسمى حسيا باعتبار افراده و هل هذا الا تسامح منه و خروج عن التحقيق لان ما يدرك افراده بالحس لا يسمى حسيا و ذلك لما تقدم من ان الخيالي ملحق بالحسي لا حسي.
(قوله الواحد الحسي شروع في تعداد امثلة الاقسام المذكورة و وجه ضبطها ان وجه التشبيه اما واحد او مركب او متعدد و كل من الاولين) اي الواحد و المركب (اما حسي او عقلي) اي ما يدرك بالعقل و ان كان بعض اجزائه حسيا كالمركب الذي بعضه حسي و بعضه عقلي (و الاخير) اي المتعدد (اما حسي او عقلي او مختلف) بان يكون بعض اجزائه حسيا و بعضها عقليا (فصارت سبعة اقسام و كل منها طرفاه امأ حسيأن او عقليان) اي مدركان بالعقل سواء كان اجزائهما عقليين او بعضها عقليا و بعضها حسيا او المشبه حسي و المشبه به عقلي او بالعكس) فبضرب هذه الاقسام الاربع في تلك الأقسام السبعة (يصير) الأقسام (ثمانية و عشرين لكن وجوب كون طرفي الحسي حسيين يسقط اثني عشر قسما) ثلاثة منها