المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٣ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار وجه التشبيه اما واحدا و اما بمنزلة الواحد
المادة) اي الجسم (حاضر عند المدرك فهو جزئي ضرورة) و النتيجة من هذا القياس الثاني قوله (فلا شيء من وجه التشبيه بحسي و هو المطلوب) فثبت الاشكال.
(قلنا) في الجواب عن الاشكال ان (المراد بكون وجه التشبيه حسيا ان افراده اي جزئياته) حسي لا نفسه و من البديهي ان الأفراد قد يكون (مدركة بالحس كالحمرة في تشبيه الوجه بالورد فان افراد الحمرة و جزئياتها الحاصلة في المواد مدركة بالبصر و ان كانت الحمرة الكلية المشتركة بينهما مما لا يدرك الأ بالعقل) لأ بالحس الظاهر.
(و اعلم ان هذا) الجواب (لأ يصلح جوابا عما ذكره صاحب المفتاح و هو) اي ما ذكره صاحب المفتاح (ان التحقيق في وجه التشبيه يأبى ان يكون هو غير عقلي) و اما وجه عدم صلاحية هذا الجواب عما ذكره صاحب المفتاح فهو قول التفتازاني (لان المصنف قد عدل عن التحقيق) الذي ذكر في المفتاح (الى التسامح كما ترى) في قوله فان قيل هو مشترك فيه الخ و نحن نذكر كلام المفتاح بتمامه حتى يظهر لك عدول المصنف عن التحقق الى التسامح.
قال في المفتاح و ههنا نكتة لا بد من التنبيه لها و هي ان التحقيق في وجه الشبه يابى ان يكون غير عقلي و ذلك انه متى كان حسيا و قد عرفت انه يجب ان يكون موجودا في الطرفين و كل موجود فله تعين فوجه الشبه مع المشبه متعين فيمتنع ان يكون هو بعينه موجودا مع المشبه به لامتناع حصول المحسوس المعين ههنا مع كونه بعينه هناك بحكم الضرورة و بحكم التنبيه على امتناعه ان شئت و هو استلزامه اذا عدمت حمرة الخدود دون حمرة الورد او بالعكس كون الحمرة معدومة موجودة معا و هكذا في اخواتها