المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٠ - فى تقييد المسند اذا كان فعلا بمفعول و نحوه
زيدا (اي لم يقصد الى مضروب مخصوص) و هكذا يكون الامر ابدا كلما زدت شيئا وجدت المعنى قد صار غير الذى كان.
و من اجل ذلك صلح المجازات بالفعل الواحد اذا اتى به مطلقا في الشرط و معدى الى شى في الجزاء كقوله تعالى إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ و قوله عز و جل وَ إِذٰا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّٰارِينَ مع العلم بان الشرط ينبغى ان يكون غير الحزاء من حيث كان الشرط سببا و الجزاء مسببا و انه محال يكون الشيىء سببا لنفسه فلولا ان المعنى في احسنتم الثانية غير المعنى في الاولى و انها في حكم فعل ثان لما ساغ ذلك كما لا يسوغ ان نقول ان قمت قمت و ان خرجت خرجت و مثله من الكلام قوله المرء باصغريه ان قال قال ببيان و ان صال صال بجنان و يجرى في ذلك في الفعلين قد عديا جميعا الا ان الثاني منهما قد تعدى الى شيىء زائد على ما تعدى اليه الاول و مثاله قولك ان اتاك زيد اتاك لحاجة و هو اصل كبير و الادلة على ذلك كثيرة انتهى.
(و لما كان هنا مظنة سؤال) قال في المصباح المظنه بكسر الظاء المعلم و هو حيث يعلم الشىء قال النابغة فان مظنة الجهل الشباب.
و قال الطريحي مظنة الشيىء بفتح الميم و كسر الظاء موضعه و مالفه الذي يظن كونه فيه و الجمع المظان انتهى.
قيل و انما صار هنا موضع سؤال و اشكال بسبب قوله اي الخطيب و نحوه فلو اقتصر على قوله بمفعول لما كان هنا موضع سوال و لكن فيه نظر ظاهر لانه لو اقتصر على قوله بمفعول للزم اختصاص تقييد الفعل و ما يشبهه بالتقييد بالمفعول فقط مع انه اعم منه من حيث انه يكون بنحوه ايضا اعنى الحال و التميز و الاستثناء و لهذا قال و نحوه لكن