المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٦
(و حَرَّمَ مبنيا للمفعول كذا في تفسير الكواشي) قال بعض ارباب الحواشي هو بضم الكاف و تخفيف الواو نسبة الى كواشة حصن من اعمال موصل و هو الامام موفق الدين احمد بن يوسف الحسين الكواشى (فعلى) القرائة الاولى اى (قرائة نصب اَلْمَيْتَةَ و حَرَّمَ مبنيا للفاعل) لفظة (ما في انما كافة قطعا اذ لو كانت) لفظة ما (موصولة) على ان تكون اسما لان و تكون الجملة بعدها صلة لها (لبقى) حينئذ (ان بلا خبر) و التقدير كما في ان محلا و ان مرتحلا تعسف لا يرتكب مع الوجه الصحيح المقطوع (و) لبقى (الموصول) يعني لفظة ما (بلا عائد) لان المستتر في حرم للّه تعالى و التقدير كما سبق.
(بل لم يبق للكلام) اي للاية (معنى اصلا) لان الخبر هو الجزء المتم الفائدة و لأن كل الموصولات تلزم بعدها صلة على عائد لائق مشتملة و بدون ذلك لا معنى للكلام فان تكلف متعسف و يجعلها موصولا و العائد الضمير المستتر في حرم و الخبر محذوفا ليصير المعنى ان الذي حرم الميتة هو اللّه تعالى فهذا عكس المقصود اذ المقصود بيان المحرم بالفتح و هذا يفيد بيان المحرم بالكسر و قس عليه الوجوه المتكلف فيها التي ارتكبوها.
(و اذا فسروا قرائة النصب بما حرم اللّه عليكم ثبت ان انما متضمن معنى ما و الا) لانهم كما قلنا عارفون بموضوعات الألفاظ قبل تدوين هذا الفن (فطابقت هذه القرائة) من حيث المعنى (قرائة الرفع لان ما فيها) اي في قرائة الرفع (موصولة) قطعا (و) لذلك نقول أن (العائد محذوف) و مقدر و لا غرو فيه للاحتياج اليه (و الميتة خبر ان تقديره ان الذي حرمه اللّه عليكم الميتة و هذا يفيد القصر لما مر