المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٨ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
اذ المنوي كالثابت و لا يسمى محذوفا لأن الفعل ينزل لهذا القصد منزلة مالا مفعول له و منه ربي الذي يحيي و يميت هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون كلوا و اشربوا و اذا رأيت ثم اذ المعنى ربي الذي يفعل الاحياء و الاماتة و هل يستوي من يتصف بالعلم و من ينفي عنه العلم و اوقعوا الاكل و الشرب و ذروا الاسراف و اذا حصلت منك رؤية هنالك انتهى.
(و هو أي هذا القسم الذي نزل منزلة اللازم ضربان لأنه اما ان يجعل الفعل حالكونه مطلقا اي من غير اعتبار عموم او خصوص فيه و من غير اعتبار تعلقه بالمفعول كناية عنه اي عن ذلك الفعل حالكونه متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة او لا يجعل كذلك) .
فالضرب (الثاني) اى الذى لا يجعل كناية (كقوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَعْلَمُونَ فان الغرض) مجرد (اثبات العلم لهم) اى للفريق الاول (و نفيه) اي نفى العلم (عنهم) اى عن الفريق الثاني (من غير اعتبار عموم في افراده) اى في افراد العلم (و لا خصوص) في افراده (و من غير اعتبار تعلقه) اى تعلق العلم (بمعلوم عام او خاص و المعنى لا يستوى من وجد له حقيقة العلم و من لا توجد) حقيقة العلم له.
(و مع هذا) اي مع عدم الاعتبارين (لم يجعل مطلق العلم كناية عن العلم بمعلوم مخصوص تدل عليه القرينة و انما قدم) الضرب (الثانى) من قسمي الذى نزل منزلة اللازم (لانه باعتبار كثرة وقوعه) في كلام اللّه تعالى و في كلام البلغاء بل في كلام عامة الناس و باعتبار كونه مطلقا من جميع القيود و التعلقات (اشد اهتماما