المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩ - فى ترك المسند
و انما علل التفتازانى عدم جواز كون غريب خبرا عنهما بما ذكر اى بامتناع العطف على محل اسم ان قبل مضى الخبر لا بافراد غريب لان وزن فعيل يستوى فيه المفرد و المثنى و الجمع و لذلك وصف به الجمع في قوله تعالى وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فلولا امتناع العطف المذكور لجاز كون غريب خبرا عنهما بافراده فتنبه.
(و في ارتفاع قيار وجهان احدهما العطف على محل اسم ان لان الخبر) اي خبر ان اي لغريب (مقدم تقديرا) لانه اى لغريب جزء الجملة المعطوف عليها، فهو حينئذ نظير باب التنازع بل عينه من وجه اذا اعملنا الاول نحو قد بغى و اعتديا عبداك، فاعمل في عبداك الاول و اضمر في الثاني.
و لا محذور لرجوع الضمير الى متقدم في الرتبة (فيكون العطف بعد مضى الخبر و لا يلزم) حينئذ (ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين كما في ان زيدا و عمرو ذاهبان) حيث ارتفع ذاهبان بعاملين مختلفين و قد تقدم بيانه، و انما قلنا انه لا يلزم حينئذ ارتفاع الخبر بعاملين مختلفين (لان لكل منهما) اي ان و قيار.
(خبرا اخر) فعمل ان في خبره اعنى لغريب و عمل قيار او الابتدائية في خبر اخر مقدر و هو ايضا غريب، فهو من قبيل عطف شيئين على معمولى عامل واحد، لان قيارا معطوف على محل اسم ان و غريبا المحذوف على غريب المذكور و احتمل بعضم انه من قبيل عطف الجملة على الجملة و ليس بشيء فتامل.
قال الرضى: و لو فرق الخبران بالعطف نحو ان زيدا و هند قائم و خارجة لم يات الفساد الذي ذكروا فيجب جوازه، فيكون الكلام