المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٧ - فى كون المسند إسما
مبالغة فى مدحهم بالكرم و في قوله لكن يمر عليها تكميل لهذا المعنى فالاحسن حينئذ نصب الدرهم المضروب على ان يكون مفعولا لقوله لا يالف ليكون عدم الالفة من جانب الصرة و ان كان المشهور نصب الصرة على انه مفعول لقوله لا يالف.
و اعلم انه لما كان كلام الخطيب بظاهره ان الثبوت و الدوام كلاهما يستفاد من الفعل بحسب اصل الوضع و كان الحق خلاف ذلك اذ الدوام انما يستفاد من القرائن الخارجية حسب ما بيناه استشهد على ذلك بكلام الشيخ لكنه نقله بالمعنى.
(قال الشيخ عبد القاهر) في الفصل الذي يذكر فيه فروق الخبر ما حاصله ان (المقصود من الاخبار) عن الشيىء (هو الاثبات المطلق) من غير اشعار بزمان ذلك الثبوت (فينبغى ان يكون) الاخبار (بالاسم و ان كان الغرض) و المقصود من الاخبار عن الشيء (لا يتم الا بالاشعار بزمان ذلك الثبوت فينبغي ان يكون) الاخبار (بالفعل و قال ايضا) في ذلك الفصل (موضوع الاسم على ان يثبت به الشيء للشيء من غير اقتضاء انه يتجدد و يحدث شيئا فشيئا فلا تعرض في زيد منطلق لاكثر من اثبات الانطلاق فعلا) اي عملا و شغلا (له) أي لزيد (كما فى زيد طويل و عمرو قصير) فكما لا يقصد ههنا الى ان تجعل الطول او القصر يتجدد و يحدث بل توجبهما و تثبتهما فقط و تقضى بوجودهما على الاطلاق كذلك لا تتعرض في قولك زيد منطلق لاكثر من اثباته لزيد.
و بعبارة اخرى اذا قلت زيد طويل و عمرو قصير لم يصلح مكانه يطول و يقصر و انما تقول يطول و يقصر اذا كان الحديث عن شيىء