المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧ - فى ترك المسند
و قيل اسم غلام له (و لفظ البيت خبر) استعمل في مقام الانشاء اى انشاء التحصر على الغربة اى التحزن منها و التوجع بها (و) ذلك لان (معناه) اى معنى البيت كما قلنا (التحصر على الغربة و التوجع) أى وجع القلب (من الكربة) الحاصلة بسبب الغربة كما قيل بالفارسية،
غريب اگرچه بغربت ميانۀ كنجست
همينكه شام شود آن غريب دل رنجست
و الشاهد في البيت انه (حذف المسند) من المسند اليه (الثاني) يعنى قيار لا من الاول اعنى اسم ان فقوله غريب خبر لان اللام الابتدائية انما يدخل على خبر ان كما قال في الالفية.
و بعد ان ذات الكسر تصحب الخبر
لام ابتداء نحو انى لوزر
(و المعنى انى لغريب و قيار ايضا غريب) فحذف المسند من الثاني (لقصد الاختصار و الاحتراز عن العبث في الظاهر) حسبما فصل في اوائل باب المسند اليه و الا فلا عبث بحسب الحقيقة و نفس الامر لكونه ركن الكلام في الحقيقة فكيف يكون ذكره عبثا (مع ضيق المقام بسبب التحصر و محافظة الوزن) و المحافظه على الوزن من اهم الامور عندهم يرتكبون لاجلها امورا لا يرتكبونها في غيرها كما هو ظاهر للمتتبع
(و لا يجوز ان يكون غريب خبرا عنهما) اى عن اسم ان و قيار (بافراده) اى وحده من دون تقدير خبر اخر لقيار و سياتى وجه هذا التقيد و التفسير عند قوله و في ارتفاع قيار و جهان و لا يخفى عليك انه لو جاز ذلك لكان من عطف المفرد على المفرد بخلاف ما اذا قدر لقيار خبر اخر فانه حينئذ من عطف الجملة على الجملة و ذلك جائز