المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦ - فى ترك المسند
الاحتياج الى المسند فحيث لم يذكر لفظا فكانه اتى به لفرط الاحتياج اليه ثم اسقط لغرض) من الاغراض التى ذكرت هناك اعنى الاحتراز من العبث و تخييل العدول و نحوهما و الحاصل انه كل ما يصلح لتعليل الحذف في ذلك الباب يصلح له في هذا الباب (بخلاف المسند فانه ليس بهذه المثابة) و المنزلة (في الاحتياج فيجوز ان يترك و لا يوتى به لغرض) من الاغراض المذكورة هناك (كقوله اي قول ضابى بن الحارثى البرجمى) .
و من يك امسى بالمدينة رحله
فانى و قيار بها لغريب
لفظة من شرطية محذوفة الجزاء و يك فعل الشرط اصله يكون حذفت الواو لالتقاء الساكنين بعد الجزم و حذفت النون ايضا تخفيفا او تشبيها بالتنوين في السكون كما قال في الالفية.
و من مضارع لكان منجزم
يحذف نون و هو حذف ما التزم
و امسى اما مسند الى ضمير من و جملة بالمدينة رحله خبره ان كانت ناقصة و حال ان كانت تامة فالاسناد في امسى حقيقة و اما مسند الى رحله بمعنى المنزل و الماوي كما قال (في الاساس لناء في رحله اى في منزله و ماويه) فالاسناد مجاز لان المراد امساء اهل المنزل دون المنزل نفسه اى و من يك امسى بالمدينة رحله فنعم الامساء امائه لانه امساء في المنزل بين الاهل و الاحبة و الاصدقاء سالما عن كدر الغربة و كمد الفرقة ساكنا فؤاده مطمئنا قلبه بوصلهم كما قال الشاعر الفارسي دانى كه چيست دولت ديداد دوست ديدن
در كوى او گدائى بر خسروى گزيدن
(و قيار اسم جعل له) اى للشاعر و قال في المختصر اسم فرس له