المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٩
و الى بعض ما نقلنا اشار بقوله (و هذا الحال مما لا يقارن مضمونه لمضمون عامله الا على تأويل العزم و التقدير اى ما آيس الشيطان من بني آدم من جهة غير النساء الا عازما على اتيانهم من قبلهن كقولهم خرج الامير معه صقر صائدا به غدا جعل المعزوم عليه المجزوم به كالواقع الحاصل) .
و هذا القسم يسمى فى النحو بالحال المقدرة و قد ذكرنا اقسام الحال ببيان اوضح فى المكررات عند قول ابن مالك
مصليا على النبى المصطفى
و آله المستكملين الشرفا
(و فى) القصر بلفظة (انما يؤخر المقصور عليه) لانه لا علامة فى انما تدل على تمييز المقصور عليه من غيره فيلزم طريقة واحدة من الترتيب فى الكلام و لا يمكن ان يكون تلك الطريقة بتوسيط انما بين المقصور و المقصور عليه لان انما لا تجيء الا فى صدر الكلام و الترتيب الطبيعى ان يكون المقصور مقدما على المقصور عليه كما فى النفى و الاستثناء فيلزم حينئذ ان يكون تلك الطريقة بأن يذكر المقصور بعد انما و يتأخر المقصور عليه (تقول انما ضرب زيد عمرا فالقيد الاخير مما وقع بعده بمنزلة الواقع بعد الا فيكون هو المقصور عليه) و المراد بالقيد الاخير من الكلام ما يكون جزء له عمدة او فضلة و ليس المراد ان يذكر فى آخره فقط فان الموصول مع الصلة المشتملة على قيود متعددة قيد واحد.
و كذا الموصوف مع الصفة فالمقصور عليه فى قولنا انما جائني من اكرمته يوم الجمعة امام الامير هو الفاعل أعني الموصول مع الصلة و فى قولك انما جائني رجل عالم هو الموصوف مع الصفة.