المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٦
على) صفة (الرسالة لا يتعداها الى) صفة (التبرء من الهلاك) و الموت (فالمخاطبون و هم الصحابة رضى اللّه تعالى عنهم أجمعين عالمون بكونه صلى الله عليه و آله مقصورا على) صفة (الرسالة غير جامع بين الرسالة و التبرء من الهلاك لكنهم كانوا يعدون هلاكه) و موته (أمرا عظيما نزل استعظامهم هلاكه منزلة انكارهم اياه اى الهلاك) فكانهم اعتقدوا الوصفين اى الرسالة و التبرء من الهلاك (فاستعمل له النفي و الاستثناء) ليثبت له «ص» الرسالة و ينتفي عنه «ص» التبرء من الهلاك (و الاعتبار المناسب هو الاشعار بعظم هذا الأمر في نفوسهم و شدة حرصهم على بقاء النبي «ص» فيما بينهم حتى كأنهم لا يخطرون هلاكه بالبال) و اللّه العالم بحقيقة الحال و في قوله تعالى أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ شاهد على ما يدعى في هذا المجال.
و قوله (او قلبا عطف على قوله افرادا اي او يستعمل له الثاني حالكونه قصر قلب نحو) قوله تعالى حكاية عن الكفار القائلين للرسل (إِنْ أَنْتُمْ إِلاّٰ بَشَرٌ مِثْلُنٰا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونٰا) اي تمنعونا (عَمّٰا كٰانَ يَعْبُدُ آبٰاؤُنٰا فَأْتُونٰا بِسُلْطٰانٍ مُبِينٍ) أي ببرهان و حجة قاطعة موضح صدقكم في دعواكم الرسالة من اللّه و فيما تدعوننا اليه من ترك ما كان يعبد آبائنا.
(فان المخاطبين بهذا الكلام) الصادر من الكفار (و هم) اي المخاطبين (الرسل عليهم السّلام لم يكونوا جاهلين بكونهم بشرا و لا منكرين لذلك لكنهم نزلوا منزلة المنكرين لاعتقاد القائلين) اى الكفار (ان الرسول) من اللّه (لا يكون بشرا مع اصرار المخاطبين) اي الرسل (على دعوى الرسالة اي لان الكفار القائلين لهذا القول