المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩ - فى ترك المسند
لاقح اي حوامل لانها تحمل السحاب و تقله و تصرفه ثم تمر به فتدره يدل عليه قوله تعالى حَتّٰى إِذٰا أَقَلَّتْ سَحٰاباً أي حملت و في الصحاح رياح لواقح و لا يقال ملاقح و هو من النوادر اي لواقح على غير القياس و القياس ملاقح و لم يستعمل.
(يقال طوحته الطوائح) بتشديد الواو من طوحته (و) يقال ايضا (اطاحته الطوائح) و المعنى اهلكته المهلكات و اذهبته فى الصورتين (و لا يقال) فى الصورة الاولى طوحته (المطوحات) بان يكون اسم الفاعل و الفعل من باب واحد (و لا) يقال ايضا اطاحته (المطيحات) كذلك.
(و) اما قوله (مما) فهو (يتعلق بمختبط) لكونه قريبا و لكونه مثل ما يتعلق به لخصومة اعنى ضارع.
(و) لفظة (ما) في مما (مصدرية) و الجملة بعدها مؤلة بالمصدر و المعنى حينئذ ما اشار اليه بقوله (اي يسئل) المختبط (من اجل اذهاب الوقايع) و الحوادث و اهلاكها (ماله) فلفظة من في مما للتعليل و يجوز ان تكون ابتدائية نشوية نظير اياتى في بحث التغليب في قوله تعالى وَ كٰانَتْ مِنَ اَلْقٰانِتِينَ و المعنى حينئذ يسئل سؤالا ناشئا من اذهاب الوقايع و الحوادث ماله (او) قوله مما يتعلق (بيبكى المقدر) و المعنى حينئذ ما اشار اليه بقوله (اي يبكى) المختبط (لاجل اهلاك المنايا) هي جمع المنية بمعنى الموت و اضافة الاهلاك الى المنايا من اضافة المصدر الى الفاعل و قوله (يزيد) مفعوله هذا و لكن تعقله بيبكى مما ياباه نظم الكلام اذا المناسب لنظمه انه لما بين سبب الضراعة ناسب ان يبين سبب الاختباط ايضا.