المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٦٩
ينفى ذلك قطعا و في نحو انما يقوم زيد يشمل كونه كاتبا و كونه شاعرا و نحوهما و كذا يشمل قعود غيره و كتابته و شعره و أمثالهما مع أنه لا ينفى ذلك قطعا.
(و) قد ظهر مما بينا لك ان انما لاثبات مجموع ما يذكر بعده لا الجزء الاخير فقط من غير فرق في القصرين في معناه من حيث الاثبات لكن (قد يقال) أنه ليس لاثبات المجموع من غير فرق و الى ذلك أشار بقوله (ان المراد) أى مراد النحاة (انه لاثبات الجزء الاخير) فقط (مما) يذكر (بعده لموصوف) مع نفى ما سواه اى ما سوى الجزء الاخير فهو فى نحو انما زيد قائم لاثبات القيام فقط لزيد و نفي ما سوى القيام من القعود و نحوه هذا في قصر الموصوف على الصفة (او لاثباته) اي الجزء الأخير (على صفة مع نفي ما سواه) اى ما سوى الجزء الأخير فهو في نحو انما يقوم زيد أو انما قائم زيد لاثبات زيد على صفة أعني القيام و نفي ما سوى قيام زيد أعني قيام عمرو و بكر و غيرهما هذا في قصر الصفة على الموصوف (و هو تكلف) مستغنى عنه وجه التكلف أن هذا القائل جعل كل واحد من الاثبات و النفي في كل واحد من القصرين بمعنى فانه جعله في الاول لاثبات شيء أي القيام لشيء أي الموصوف و جعله في الثاني لاثبات شيء اي الموصوف على شيء أي القيام.
ففرق في الموضعين في معناه و الأصل عدم الفرق في معنى الكلمة بسبب المكان اذ من البعيد ان يكون في النظم كما نقلنا في آخر بحث متعلقات الفعل ما يدل على معنى تارة و لا يدل على ذلك المعنى تارة اخرى و ايضا القول بأن المراد الجزء الأخير فقط خلاف ظاهر المتن اذ الظاهر منه