المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٧
(بخلاف العطف و التقديم) الذين يذكران ههنا (فانهما و ان سبقا) في باب المسند اليه و المسند (لكنهما يعمان غير المسند اليه و المسند كا) لطريقين الاخرين من (الطرق) الاربعة (المذكورة ههنا و كان في قول المصنف منها و منها) بلفظة من التبعيضية (دون ان يقول الاول و الثانى) الدال على بيان عدد الطرق (ايماء الى هذا) اي الى امكان ان يجعل ضمير الفصل و تعريف المسند ايضا من طرق القصر الاصطلاحي لكنه ترك ذكرهما لما بينا من الاختصاص.
(منها) أي من طرق القصر (العطف) و انما قدم العطف على بقية الطرق لانه أقواها للتصريح فيه بالطرفين اعني المثبت و المنفي بخلاف غيره فانه يفهم ضمنا ثم اعلم ان النفي و الاستثناء اصرح من انما و اخر التقديم عن الكل لان دلالته على القصر ذوقية لا وضعية و اعلم ايضا ان العطف يكون للقصر الحقيقي و الاضافي و ذلك لانه ان كان المعطوف خاصا نحو زيد شاعر لا عمرو فالقصر اضافي و ان كان عاما نحو زيد شاعر لا غيره فالقصر حقيقي (كقولك في قصره اى في قصر الموصوف على الصفة افرادا زيد شاعر لا كاتب او ما زيد كاتبا بل شاعر مثل بمثالين احدهما ان يكون الوصف المثبت هو المعطوف عليه و المنفي هو المعطوف و الثاني بالعكس و فيه اشعار بان طريق العطف للقصر هو لا و بل دون سائر حروف العطف) .
و انما ذكر بل بعد النفي دون الاثبات لانها بعد النفي تفيد الاثبات للتابع فتفيد القصر و بعد الاثبات لا ترفعه عن المتبوع بل تجعله في حكم المسكوت عنه فلا تفيد القصر فقولك ما زيد كاتبا بل شاعر معناه نفى الكتابة عن زيد و اثبات الشعر له و نحو زيد كاتب بل شاعر