المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٣ - تقسيم نوعى القصر الى قسمين
من غير قصد الى المخالفة) لصاحب المفتاح.
(و شرط قصر الموصوف على الصفة افرادا عدم تنافي الوصفين) اى لا يكون مفهوم احدهما عين نفى الاخر كالمنجمية و الشاعرية او الكاتبية مثلا (ليصح في اعتقاد المخاطب اجتماعهما في الموصوف حتى تكون المنفية فى قولنا ما زيد الا شاعر كونه كاتبا او منجما لا كونه مفحما لامتناع اجتماع الشاعرية و المفحمية لان الافحام هو وجدان الرجل غير شاعر) اى غير قادر على قول الشعر.
(و شرط قصر الموصوف على الصفة قلبا تحقق تنافيهما اى تنافي الوصفين) بحسب الواقع و نفس الامر (ليكون اثباتها) اى اثبات الصفة المذكورة في كلام المتكلم (مشعرا بانتفاء غيرها كذا) قال المصنف (في الايضاح و) لكن (فيه) اى فى هذا الاشتراط (ما سبق الى بعض الاوهام من ان يكون) مجرد (اثبات المتكلم تلك الصفة المذكورة) في كلامه (كالقيام في قولنا ما زيد الا قائم مشعرا بانتفاء غيرها و هو القعود ضرورة امتناع اجتماعهما ففساده واضح لان هذا) الانتفاء (لا يتوقف على تنافيهما لان اثباتها بطريق القصر مشعر بانتفاء الغير كما) هو كذلك (فى قصر الافراد و التعيين) ايضا و الا يلغ ذكرها بطريق القصر (بل قد يصرح بالنفي و الاثبات جميعا نحو زيد قائم لا قاعد) فعلى هذا الاشتراط يلزم التكرار بل اللغوية المرغوب عنها عند البلغاء فتأمل.
هذا كله اذا كان المناط و الاعتبار في النفي و الاثبات هو المتكلم (و ان اراد به) اى بهذا الاشتراط (ان يكون) المناط و الاعتبار في النفى و الاثبات هو المخاطب و ذلك بأن يكون (اثبات المخاطب تلك الصفة