المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٩ - تقسيم القصر الى الحقيقى و الإضافى
في اللّه و تخصيصها به بالنسبة الى جميع ما عداه بمعنى ان هذه الصفة لا نتجاوزه الى غيره (او) يكون تخصيص الشيء بالشيء (بالاضافة و النسبة الى شيء اخر بان لا يتجاوزه اليه) الضمير الاول المرفوع اعني المستتر في يتجاوز عائدا الى الشيء الاول و الثاني المنصوب البارز المتصل به عائد الى الشيء الثانى و الثالث المجرور المتصل بالى عائد الى الشيء الثالث اعنى شيء اخر فالمعنى ان لا يتجاوز الشيء الاول الشيء الثانى الى شيء اخر (و هو غير حقيقى بل اضافى لان تخصيصه) اى تخصيص الشيء الاول (بالمذكور) اى بالشيء الثانى (ليس على الاطلاق) اى ليس مع قطع النظر عن الاضافة و النسبة الى شىء اخر (بل بالاضافة) و النسبة (الى) شىء (معين اخر كقولك ما زيد الا قائم بمعنى انه) اى زيد (لا يتجاوز القيام الى القعود و نحوه) مما اعتبر نفيه عن زيد من الصفات المناسبة للقيام كالانحناء و الاضطجاع و نحوهما (لا بمعنى انه لا يتجاوزه) اي القيام (الى صفة اخرى اصلا) فلا مانع من ان يكون زيد في المثال متصفا بالعدالة و الاجتهاد و نحوهما.
و انما قال بل اضافي لان الحقيقى قد يطلق على ما يقابل المجاز فيقال هذا معنى حقيقي و ذلك معنى مجازي و يطلق على ما يقابل الاضافي فيقال مثلا الصفة اما حقيقية او اضافية فمعنى قوله و هو غير حقيقي ليس انه مجاز بل معناه انه اضافي اى تخصيص شىء بشىء بحسب الاصالة و النسبة الى شيء معين آخر فتحصل في المقام ان الحقيقي و الاضافي بحسب اعتبار المعتبر فان اعتبر التخصيص بالنسبة الى جميع الاغيار فحقيقي و ان اعتبره بالنسبة الى بعض معين فاضافي.
(و) ان قلت ان القصر بمعنى التخصيص المذكور من الامور الاضافية